منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٦
و لا يجوز لهم الصلاة عراة و لا الصلاة جماعة مع سعة الوقت، و يجوز مع الضيق فيؤم صاحب الثوب أو من يعيره إياه بالعراة، و لا يأتم هو بهم.
السادس:
قال الشيخ: لو بذل لهم صاحب الثوب ثوبه و خافوا فوات الوقت صلوا عراة و لا يجوز لهم الانتظار [١].
و قال الشافعي: يتوقعون [٢] و إن خرج الوقت [٣].
لنا: انه مخاطب بالصلاة في هذا الوقت، فلا يجوز له إخلاؤه عنها، و الشرط يسقط اعتباره لعدم التمكن من تحصيله في الوقت.
احتج المخالف بأنه قادر على تحصيل الشرط، فلا تصح الصلاة بدونه، كواجد الماء لا يتيمم و إن خاف فوت الوقت [٤].
و الجواب: الفرق، فإن التيمم مع وجود الماء ليس بطهارة.
السابع:
لو كان صاحب الثوب أميا مع عراة قراء و امتنع من الإعارة لم يؤمهم، لأنه أمي، و لم يأتم بهم، لأنه قائم و هو قعود.
الثامن:
لو ضاق الوقت و أراد إعارته استحب له أن يعير القارئ ليأتم به الأمي العاري، و يجوز له أن يعير غيره و يكون حكمه ما تقدم.
التاسع:
لو استووا استحب له أن يعيره بالقرعة، فمن خرجت له فهو أولى بالتخصيص، و كذا لو لم يكن الثوب لواحد منهم.
العاشر:
لو كان معهم نساء عراة فلصاحب الثوب أن يخصص من شاء، و يستحب له أن يخصص النساء بذلك، لأن عورتهن أفحش و آكد في الستر، و إذا صلين أخذه الرجال.
[١] المبسوط ١: ٨٨.
[٢] «ح» «ق»: يتوقفون.
[٣] الام ١: ٩١، المهذب للشيرازي ١: ٦٧.
[٤] الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٠٣.