منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤
تفضل صلاته وحده بسبع و عشرين درجة) [١].
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفرد بأربع و عشرين درجة تكون خمسا و عشرين صلاة» [٢] و ذلك مطلق في حق العاري و المكتسي، فيتناولهما بمفهومه. و لأنه قدر على الصلاة جماعة من غير ضرر، فأشبه المستترين.
فروع:
الأول:
اختلف علماؤنا في كيفية صلاتهم جماعة مع اتفاقهم على انهم يصلون جلوسا، فالذي اختاره الشيخ ان الإمام يتقدمهم بركبتيه و يركع و يسجد بالإيماء، و المأمومون يركعون و يسجدون كالمستترين [٣].
و الذي ارتضاه المفيد [٤]، و السيد المرتضى: ان صلاة المأمومين كصلاة الإمام بالإيماء في الركوع و السجود [٥].
احتج الشيخ بما رواه، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قوم قطعت عليهم الطريق و أخذت ثيابهم فبقوا عراة و حضرت الصلاة كيف يصنعون؟ فقال: «يتقدمهم إمامهم فيجلس و يجلسون خلفه فيومئ إيماءا بالركوع و السجود، و هم يركعون و يسجدون خلفه على وجوههم» [٦].
و ادعى ابن إدريس الإجماع [٧] على ما ذهب إليه السيد المرتضى، و هو جهل
[١] صحيح البخاري ١: ١٦٥، صحيح مسلم ١: ٤٥١ حديث ٢٥٠.
[٢] التهذيب ٣: ٢٥ حديث ٨٥، الوسائل ٥: ٣٧٠ الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة، حديث ١.
[٣] المبسوط ١: ٨٨، النهاية: ١٣٠.
[٤] المقنعة: ٣٦.
[٥] جمل العلم و العمل: ٨٠.
[٦] التهذيب ٢: ٣٦٥ حديث ١٥١٤، الوسائل ٣: ٣٢٨ الباب ٥١ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٧] السرائر: ٨٠.