منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١
لأن الأول دل على ان الساتر من الثوب و لم يشترطه أحمد، و الثاني دل على التوشح بالساتر، و أيضا: لا يشترطه أحمد، و على الرداء و لا يشترطه جماعة من أصحابه.
فروع:
الأول:
ستر المنكبين و إن لم يكن واجبا لكنه مستحب، لأن النبي صلى الله عليه و آله صلى كذلك دائما [١].
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن علي بن حديد، عن جميل قال: سأل مرازم أبا عبد الله عليه السلام و أنا حاضر معه عن الرجل الحاضر يصلي في إزار مؤتزرا به؟ قال:
«يجعل على رقبته منديلا أو عمامة يتردى به» [٢].
الثاني:
لو لم يجد ثوبا يطرحه على عاتقه طرح عليه مهما كان و لو حبلا استحبابا، لما رواه الجمهور، عن إبراهيم [٣]، قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله إذا لم يجد أحدهم ثوبا ألقى على عاتقه عقالا و صلى [٤].
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، قال:
سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ليس معه إلا سراويل؟ قال: «يحل التكة منه فيطرحها على عاتقه و يصلي» قال: «و إن كان معه سيف و ليس معه ثوب فليتقلد السيف و يصلي قائما» [٥].
[١] سنن أبي داود ١: ١٦٩ حديث ٦٢٨.
[٢] التهذيب ٢: ٣٦٦ حديث ١٥١٨، الوسائل ٣: ٢٨٣ الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ٤.
[٣] إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمر و بن ربيعة بن ذهل النخعي: أبو عمران الكوفي، روى عن عائشة، و عن خالية: الأسود و عبد الرحمن ابني يزيد، و مسروق، و روى عنه الأعمش و منصور و ابن عون و غيرهم. مات سنة ٩٦ ه، و قيل: ٩٥.
تهذيب التهذيب ١: ١٧٧، العبر ١: ٨٥.
[٤] الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٩٥.
[٥] التهذيب ٢: ٣٦٦ حديث ١٥١٩، الوسائل ٣: ٣٢٩ الباب ٥٣ من أبواب لباس المصلي، حديث ٣.