منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
عليه و آله حنيف» [١].
و روى ابن بابويه، قال: قال أبو بصير لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما يجزئ الرّجل من الثّياب أن يصلي فيه؟ فقال: «صلى الحسين بن علي صلوات الله عليهما في ثوب قد قلص عن نصف ساقه، و قارب ركبتيه، و ليس على منكبه [٢] منه إلا قدر جناحي الخطاف و كان إذا ركع سقط عن منكبيه، و كلما سجد يناله عنقه فيرده على منكبيه بيده، فلم يزل ذلك دأبه مشتغلا به حتى انصرف» [٣] و ذلك أوسع من الجيب. و لو كان الجيب واسعا تظهر له عورته منه لو ركع لم يجب ستر ذلك عن نفسه و كانت صلاته ماضية، لأن المقصود تحريم نظر غيره إلى عورته.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت:
يقولون الرجل إذا صلى و أزراره محلولة و يداه داخلة [في] [٤] القميص إنما يصلي عريانا، قال: «لا بأس» [٥].
مسألة: و لا يجب على العاري تأخير الصلاة إلى آخر الوقت.
ذهب إليه الشيخ [٦]، و أكثر علمائنا [٧].
[١] الكافي ٣: ٣٩٥ حديث ٨، الفقيه ١: ١٧٤ حديث ٨٢٣، التهذيب ٢: ٣٥٧ حديث ١٤٧٧، الاستبصار ١: ٣٩٢ حديث ١٤٩٢، الوسائل ٣: ٢٨٥ الباب ٢٣ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٢] «ح» «ق»: منكبيه.
[٣] الفقيه ١: ١٦٧ حديث ٧٨٤، الوسائل ٣: ٢٨٤ الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ١٠.
[٤] أضفناه من المصدر.
[٥] التهذيب ٢: ٣٢٦ حديث ١٣٣٥، الاستبصار ١: ٣٩٢ حديث ١٤٩٣، الوسائل ٣: ٢٨٦ الباب ٢٣ من أبواب لباس المصلي، حديث ٤.
[٦] النهاية: ١٣٠.
[٧] منهم: المفيد في المقنعة: ٣٦، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٤٧، و ابن البراج في المهذب ١:
١١٦، و ابن إدريس في السرائر: ٨٠، و المحقق الحلي في الشرائع ١: ٧٠ و لا يخفى أن ذلك يفهم من إطلاق عباراتهم.