منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
لنا: ان الواجب ستر الجميع و لا يحصل إلا بستر أبعاضه.
السادس:
لو صلى قائما أو جالسا على ما قلناه [١] من التفصيل ينبغي له أن يتضام و يتستر مهما أمكنه، و لا يربع في حال جلوسه، لأنه إظهار للعورة.
السابع:
لو وجد حفيرة دخلها و صلى قائما بركوع و سجود. خلافا لبعض الجمهور [٢].
لنا: ان الستر عن المشاهد قد يحصل و هو واجب.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن أيوب بن نوح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفرة [٣] دخلها فسجد [٤] فيها و ركع» [٥] [٦].
احتج المخالف بأنها لا تلتصق بجلده، فهي كالجدار.
و الجواب: المساواة بين المقيس و المقيس عليه عندنا.
الثامن:
لو وجد وحلا أو ماء كدرا لو نزله لستره لم يجب عليه ذلك، لأن فيه مشقة و ضررا. و لو اعتبرت المشقة فيجب النزول مع عدمها، و عدم النزول مع وجودها كان حسنا.
التاسع:
لو وجد سترة يستضر بها كالبارية و نحوها لم يلزمه الاستتار بها، لأن الضرر قد يحصل بدخول القصب في جلده، و لأنه لا يحصل معه كما الركوع و السجود.
[١] راجع ص ٢٨٠.
[٢] المغني ١: ٦٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٠٢.
[٣] «غ»: حفيرة.
[٤] «ح» «ق»: فيسجد.
[٥] «ح» «ق»: و يركع.
[٦] التهذيب ٣: ١٧٩ حديث ٤٠٥، الوسائل ٣: ٣٢٦ الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.