منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩
التاسع:
لو بلغت الصبية في أثناء الصلاة، فإن كان بما يبطلها كالحيض أفسدت الصلاة، و إن كان بالزمان فهي كالأمة.
العاشر:
لا يجوز للأمة كشف ما عدا الوجه و الكفين و القدمين و الرأس. ذهب إليه علماؤنا.
و قال الشافعي: ان حكمها حكم الرجل [١].
لنا: ان الرخصة وردت في الرأس، فيبقي الباقي على الأصل. و لأن ما عدا ما ذكرناه لا يظهر عادة و لا تدعو الحاجة إلى كشفه، فأشبه ما بين السرة و الركبة.
احتج الشافعي بما روي، عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: (إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورته، فإن ما تحت السرة إلى الركبة من العورة) [٢] يريد به الأمة، فإن الأجير و العبد لا يختلف بالتزويج و عدمه.
و الجواب: انه استدلال بالمفهوم، و هو ضعيف.
المطلب الثاني في أحكام الخلل:
مسألة: الفاقد للساتر لا يسقط عنه فرض الصلاة،
و هو مذهب علماء الإسلام، لأنه شرط للصلاة حال المكنة، فلا يسقط المشروط مع العجز، كالاستقبال. و لو وجد جلدا طاهرا أو حشيشا يمكنه أن يستر به وجب، لأنه قادر على الساتر.
[١] المهذب للشيرازي ١: ٦٤، المجموع ٣: ١٦٨- ١٦٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٩١، مغني المحتاج ١:
١٨٥، السراج الوهاج: ٥٢، المغني ١: ٦٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٩٠- ٤٩١.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٣٣ حديث ٤٩٦، سنن البيهقي ٢: ٢٢٦ و ج ٧: ٩٤، سنن الدار قطني ١: ٢٣٠ حديث ٢، نيل الأوطار ٢: ٥٣.