منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
رأسها إذا لم يكن لها ولد» [١].
لا يقال: الرخصة في أم الولد مشروطة بعدمه في الحديث و أنتم اخترتم الإطلاق.
لأنا نقول: انه استدلال بالمفهوم و هو ضعيف، على انه يحمل على شدة استحباب ستر الرأس مع وجود الولد، فلم تكن مساوية للأمة في ذلك، لا ان المراد الوجوب.
احتج المخالف بأنها لا تباع، فأشبهت الحرة. و لأنه قد انعقد سبب حريتها انعقادا متأكدا لا يمكن إبطاله، فيحكم فيها بحكم الحرة [٢].
و الجواب عن الأول: ان عدم البيع لا يقتضي زوال الملك كالموقوفة.
و عن الثاني: بأن انعقاد سبب الحكم لا يثبته كالتدبير، و الكتابة، و لأنه لا يثبت في تحريم الوطء.
الثالث:
المدبرة، و المكاتبة المشروطة، و المطلقة التي لم تؤد من مكاتبتها شيئا حكمها حكم الأمة، لثبوت وصف الرقية فيهن.
أما المكاتبة المطلقة إذا تحرر بعضها فإنها بحكم الحرة، لأن فيها حرمة تقتضي الستر، فوجب الستر.
الرابع:
الخنثى المشكل يجب عليه ستر فرجيه إجماعا و إن كان أحدهما زائدا. و هل يجب عليه ستر جميع جسده كالمرأة؟ فيه تردد ينشأ من أصالة براءة الذمة فيصار إليها، و من العمل بالاحتياط في وجوب ستر الجميع. و الأقرب الثاني، لأن الشرط بدون ستر الجميع لا يتيقن حصوله.
الخامس:
لو صلت مكشوفة الرأس و أعتقت في أثناء الصلاة، قال الشيخ في المبسوط: إن قدرت على ثوب تغطي رأسها وجب عليها أخذه و تغطية الرأس، و إن لم يتم
[١] التهذيب ٢: ٢١٨ حديث ٨٥٩، الاستبصار ١: ٣٩٠ حديث ١٤٨٣، الوسائل ٣: ٢٩٧ الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلي، حديث ٤.
[٢] المغني ١: ٦٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٩٣.