منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧
الآخر من ذلك و يسلّم مرّة واحدة، أمّا في النّهار، فإنّه يجوز أن يتطوّع بركعتين و بأربع خاصّة [١].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عائشة قالت: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: (مفتاح الصّلاة الطّهور و بين كلّ ركعتين تسليمة) [٢].
و عن ابن عمر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: (صلاة اللّيل و النّهار مثنى مثنى) [٣] رواه البارقي [٤]. و لأنّه عليه السّلام هكذا فعل. روت عائشة قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء الآخرة إلى أن ينصدع الصّبح إحدى عشرة ركعة يسلّم في كلّ ثنتين و يوتر بواحدة [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه سئل الصّادق عليه السّلام لم صارت المغرب ثلاث ركعات و أربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر و لا سفر؟ فقال: «إنّ اللّه تبارك و تعالى أنزل على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله كلّ صلاة ركعتين» [٦] الحديث.
فروع:
الأوّل: لو تطوّع بثلاث من غير أن يفصل بينهنّ بتسليم أو ما زاد على ذلك
، قال في
[١] المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٥٨، بدائع الصّنائع ١: ٢٩٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ٦٧، شرح فتح القدير ١:
٣٨٩، المجموع ٤: ٥٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٧٤، المغني ١: ٧٩٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٠٤.
[٢] المغني ١: ٧٩٦.
[٣] سنن أبي داود ٢: ٢٩ حديث ١٢٩٥، سنن التّرمذيّ ٢: ٤٩١ حديث ٥٩٧، مسند أحمد ٢: ٢٦.
[٤] علي بن عبد اللّه الأزديّ: أبو عبد اللّه بن الوليد البارقيّ. و بارق: جبل كان ينزله الأزد، فنسب إليه.
روى عن ابن عمر و ابن عبّاس و روى عنه مجاهد و يعلى بن عطاء العامريّ و قتادة و غيرهم.
تهذيب التّهذيب ٧: ٣٥٨، ميزان الاعتدال ٣: ١٤٢، رجال صحيح مسلم ٢: ٥٨.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٤٣٢ حديث ١٣٥٨، سنن أبي داود ٢: ٣٩ حديث ١٣٣٦، سنن النّسائيّ ٢: ٣٠، مسند أحمد ٦: ١٤٣، سنن البيهقيّ ٣: ٧.
[٦] الفقيه ١: ٢٨٩ حديث ١٣١٩، الوسائل ٣: ٦٤ الباب ٢٤ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٦.