منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩
ليست من العورة» [١].
و عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام، قال: «العورة عورتان: القبل و الدبر، و الدبر مستورة بالأليتين، فإذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة» [٢] و لأن ما عداهما ليس محل الحدث، فلا يكون عورة كالساق.
احتج المخالف [٣] بما رواه أحمد عن جرهد [٤] ان رسول الله صلى الله عليه و آله رآه قد كشف عن فخذه، فقال: (غط فخذك فإن الفخذ من العورة) [٥].
و بما رواه أبو داود ان النبي صلى الله عليه و آله قال لعلي عليه السلام: (لا تكشف فخذك و لا تنظر إلى فخذ حي و لا ميت) [٦].
و عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: (أسفل السرة و فوق الركبتين من العورة) [٧].
و الجواب: يحمل ما ذكر تموه على الاستحباب جمعا بين الأخبار.
فروع:
الأول:
الحر و العبد في ذلك سواء، لعموم الأحاديث فيهما.
[١] التهذيب ١: ٣٧٤ حديث ١١٥٠، الوسائل ١: ٣٦٤ الباب ٤ من أبواب آداب الحمام، حديث ١.
[٢] التهذيب ١: ٣٧٤ حديث ١١٥١، الوسائل ١: ٣٦٥ الباب ٤ من أبواب آداب الحمام، حديث ٢.
[٣] المغني ١: ٦٥٢.
[٤] جرهد بن خويلد بن بجرة. الأسلمي يكنى أبا عبد الرحمن، من أهل الصفة، و شهد الحديبية، روى عن النبي. مات بالمدينة في خلافة يزيد.
[٥] مسند أحمد ٣: ٤٧٨- ٤٧٩، المغني ١: ٦٥٢.
[٦] سنن أبي داود ٤: ٤٠ حديث ٤٠٥١.
[٧] سنن الدار قطني ١: ٢٣١ حديث ٥.