منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤
و نساؤهم على تلك الحال، ألبسها و لا أغسلها و أصليّ فيها؟ قال: «نعم» قال معاوية: فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له إزارا و رداء من السّابريّ، ثمَّ بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النّهار، فكأنّه عرف ما أريد، فخرج فيها إلى الجمعة [١].
و عن المعلّى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لا بأس بالصّلاة في الثياب التي يعملها المجوس و النّصارى و اليهود» [٢] و لأنّ الأصل الطّهارة، و النجاسة أمر طارئ يحصل بمباشرتهم مع الرّطوبة، و ذلك غير متيقن، فيعمل بالأصل.
فروع:
الأوّل:
لو علم انّهم في حال عملهم باشروها برطوبة لم يحلّ له استعمالها في الصّلاة و غيرها إلّا بعد غسلها، لوجود المقتضي للتّنجيس.
الثّاني:
لو لم يعلم المباشرة بالرّطوبة استحبّ غسلها، لأنّ فيه احتياطا، و لما رواه الشّيخ، عن عبد اللّه بن جميل بن عيّاش أبي عليّ البزّاز [٣] قال: أخبرني أبي قال:
سألت جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن الثّوب يعمله أهل الكتاب أصلّي فيه قبل أن يغسل؟ قال: «لا بأس، و إن يغسل أحبّ إليّ» [٤].
روى الشيخ، عن عبيد اللّه بن علي الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في ثوب المجوسيّ؟ فقال: «يرشّ بالماء» [٥].
[١] التّهذيب ٢: ٣٦٢ حديث ١٤٩٧، الوسائل ٢: ١٠٩٣ الباب ٧٣ من أبواب النّجاسات، حديث ١، و فيهما: و فتلت له أزرارا.
[٢] التّهذيب ٢: ٣٦١ حديث ١٤٩٦، الوسائل ٢: ١٠٩٣ الباب ٧٣ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٣] عبد اللّه بن جميل بن عيّاش: أبو عليّ البزّاز، لم نعثر على ترجمة له في كتب الرّجال أكثر ممّا قال فيه المحقّق السّيّد الخوئيّ: انّه روى عنه محمّد بن الحسن.
معجم رجال الحديث ١٠: ١٥٥.
[٤] التّهذيب ٢: ٢١٩ حديث ٨٦٢، الوسائل ٢: ١٠٩٣ الباب ٧٣ من أبواب النّجاسات، حديث ٥.
[٥] التّهذيب ٢: ٣٦٢ حديث ١٤٩٨، الوسائل ٢: ١٠٩٣ الباب ٧٣ من أبواب النّجاسات، حديث ٣.