منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
يمتاز عنهم في رأي العين.
مسألة: و يكره أن يصحب معه حديدا بارزا.
ذكره الشّيخ في المبسوط [١]. و روى في التهذيب، عن موسى بن أكيل النّميريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢]. و قد تقدّم البحث فيه.
و الرّواية و إن اشتملت على تنجيس الحديد إلّا أنّ المراد بالتّنجيس هناك شدّة استحباب الاجتناب منه، إذ التّنجيس مخالف للإجماع، فيحمل على المحتمل. قال الشّيخ في التّهذيب عقيب هذه الرّواية: و قد قدّمنا في رواية عمّار انّ الحديد متى كان في غلاف لا بأس بالصّلاة فيه [٣].
مسألة: و تكره الصّلاة في ثوب يتّهم صاحبه بعدم توقّيه من النّجاسة،
لأنّ فيه احتياطا للعبادة، روى الشّيخ في الصّحيح، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي في ثوب المرأة و في إزارها و يعتمّ بخمارها؟ قال:
«نعم إذا كانت مأمونة» [٤].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «انّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام كان يبعث إلى العراق فيؤتى بالفرو فيلبسه، فإذا حضرت الصّلاة ألقاه و ألقى القميص الّذي يليه، فكان يسأل عن ذلك؟ فيقول: انّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة و يزعمون انّ دباغه ذكاته» [٥].
و في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
[١] المبسوط ١: ٨٤.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٢٧ حديث ٨٩٤، الوسائل ٣: ٣٠٤ الباب ٣٢ من أبواب لباس المصليّ، حديث ٦.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٢٧.
[٤] التّهذيب ٢: ٣٦٤ حديث ١٥١١، الوسائل ٣: ٣٢٥ الباب ٢٩ من أبواب لباس المصليّ، حديث ١.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٠٣ حديث ٧٩٦، الوسائل ٣: ٣٣٨ الباب ٦١ من أبواب لباس المصليّ، حديث ٢.