منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر الباقر عليهما السّلام انّه قال: «إيّاك و التحاف الصّمّاء» [١].
و اختلفوا في تفسيره، فالّذي ذكره الشّيخ هو أن يلتحف بالإزار و يدخل طرفيه تحت يده و يجمعهما على منكب واحد [٢].
و قال بعض الجمهور: هو أن يضطبع الرّجل بثوب ليس عليه غيره [٣]، و معنى الاضطباع أن يضع وسط الرّداء تحت عاتقه الأيمن، و يجعل طرفيه على منكبه الأيسر فيبقى منكبه الأيمن مشكوفا، فكره لذلك.
و قال بعض الشّافعيّة: هو أن يلتحف بالثّوب، ثمَّ يخرج يديه من قبل صدره [٤].
و قال أبو عبيد: اشتمال الصّمّاء عند العرب أن يشتمل الرّجل بثوب يجلّل به جسده كلّه، و لا يرفع منه جانبا يخرج منه يده كأنّه يذهب به [٥] إلى أنّه لعلّه يصيبه شيء يريد الاحتراس منه فلا يقدر عليه، و تفسير الفقهاء أولى، لأنّهم أعرف، و ما ذكره الشّيخ أصحّ الأقوال، لما رواه الشّيخ في الحسن، عن الباقر عليه السّلام انّه قال:
«إيّاك و التحاف الصّمّاء» قلت: و ما التحاف الصّمّاء؟ قال: «أن تدخل الثّوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد» [٦].
الرّابع:
اشتمال الصّمّاء مكروه و إن كان على الرّجل ثوب غيره، لعموم النّهي.
[١] التّهذيب ٢: ٢١٤ حديث ٨٤١، الاستبصار ١: ٣٨٨ حديث ١٤٧٤، الوسائل ٣: ٢٨٩ الباب ٢٥ من أبواب لباس المصلّي، حديث ١.
[٢] المبسوط ١: ٨٣.
[٣] المغني ١: ٦٥٨.
[٤] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٦٥، المغني ١: ٦٥٨.
[٥] المغني ١: ٦٥٨.
[٦] التّهذيب ٢: ٢١٤ حديث ٨٤١، الاستبصار ١: ٣٨٨ حديث ١٤٧٤، الوسائل ٣: ٢٨٩ الباب ٢٥ من أبواب لباس المصليّ، حديث ١.