منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨
فقال: «لا بأس» [١].
و في الصّحيح، عن موسى بن القاسم البجليّ [٢]، قال: رأيت أبا جعفر الثّاني عليه السّلام يصلي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل و هو يصلي [٣]. و لأنّه زيادة في السّتر، فكان سائغا، كما لو كان تحت القميص.
أمّا شدّ الوسط بما يشبه الزّنار فمكروه، لما فيه من التّشبّه بأهل الكتاب.
فروع:
الأوّل:
لا يكره شدّ الوسط بمئزر تحت القميص. و لا أعرف فيه خلافا.
الثّاني:
لو كان القميص رقيقا يحكي شكل ما تحته لا لونه جاز أن يأتزر بإزار و تزول الكراهية حينئذ.
الثّالث:
يكره اشتمال الصّمّاء. و هو قول أهل العلم كافّة، روى الجمهور، عن أبي هريرة، و أبي سعيد انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن لبستين: اشتمال الصّمّاء، و أن يحتبي الرّجل بثوب ليس بين فرجه و بين السّماء شيء [٤]. رواه البخاريّ.
[١] التّهذيب ٢: ٢١٤ حديث ٨٤٢، الاستبصار ١: ٣٨٨ حديث ١٤٧٥، الوسائل ٣: ٢٨٨ الباب ٢٤ من أبواب لباس المصلّي، حديث ٥.
[٢] موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجليّ: أبو عبد اللّه يلقّب ب «المجلّي» ثقة جليل واضح الحديث حسن الطّريقة، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين: الرّضا و الجواد (ع)، و قال في الفهرست: له ثلاثون كتابا مثل كتب الحسين بن سعيد مستوفاة حسنة و زيادة كتاب الجامع، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة.
رجال النّجاشيّ: ٤٠٥، رجال الطّوسيّ: ٣٨٩، ٤٠٥، الفهرست: ١٦٢، رجال العلّامة: ١٦٥.
[٣] التّهذيب ٢: ٢١٥ حديث ٨٤٣، الاستبصار ١: ٣٨٨ حديث ١٤٧٦، الوسائل ٣: ٢٨٨، الباب ٢٤ من أبواب لباس المصليّ، حديث ٦.
[٤] صحيح البخاريّ ١: ١٠٢- ١٠٣.