منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
مسألة: و يكره أن يأتزر فوق القميص.
ذكره الشّيخان [١]. و السّيّد المرتضى [٢]، و متابعوهم [٣]، خلافا لبعض الجمهور [٤].
لنا: انّه نوع تشبّه باليهود، و قد نهى النّبيّ صلّى الله عليه و آله عن ذلك، فقال:
(لا تشتملوا اشتمال اليهود) [٥]. رواه الجمهور.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهم عليهم السّلام، قال: قال: «الارتداء فوق التوشّح في الصّلاة مكروه، و التّوشّح فوق القميص مكروه» [٦].
و في الصّحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «لا ينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص إذا أنت صلّيت، فإنّه من زيّ الجاهليّة» [٧] و الّذي أذهب إليه كراهية التّوشّح فوق القميص، للحديثين.
أمّا شدّ المئزر فوقه فلا، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن موسى بن عمر بن بزيع [٨]، قال: قلت للرّضا عليه السّلام: أشدّ الإزار و المنديل فوق قميصي في الصّلاة،
[١] المفيد في المقنعة: ٢٥، و الطّوسيّ في المبسوط ١: ٨٣، و النّهاية: ٩٧.
[٢] نقله عنه في المعتبر ٢: ٩٦.
[٣] منهم: ابن البراج في المهذّب ١: ٧٤، و ابن حمزة في الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٧٢.
[٤] المغني ١: ٦٥٧.
[٥] سنن أبي داود ١: ١٧٢ حديث ٦٣٥، المغني ١: ٦٥٩.
[٦] التّهذيب ٢: ٢١٤ حديث ٨٣٩، الاستبصار ١: ٣٨٧ حديث ١٤٧٢، الوسائل ٣: ٢٨٨ الباب ٢٤ من أبواب لباس المصلّي، حديث ٣.
[٧] التّهذيب ٢: ٢١٤ حديث ٨٤٠، الاستبصار ١: ٣٨٨ حديث ١٤٧٣، الوسائل ٣: ٢٨٧ الباب ٢٤ من أبواب لباس المصليّ، حديث ١.
[٨] موسى بن عمر بن بزيع مولى المنصور، ثقة كوفيّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الجواد و الهادي (ع)، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة.
رجال النّجاشيّ: ٤٠٩، رجال الطّوسيّ: ٤٠٥، ٤٢٣، رجال العلّامة: ١٦٥.