منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤
و روى ابن بابويه، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال فيما علم أصحابه: «لا تلبس السواد فإنه من لباس فرعون» [١].
و عن رسول الله صلى الله عليه و آله انه كان يكره السواد إلا في ثلاثة: العمامة، و الخف، و الكساء [٢].
قال و روي انه هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله و عليه قباء أسود و منطقة فيها خنجر، فقال له: «يا جبرئيل ما هذا الزي؟» فقال: «زي ولد عمك العباس يا محمد، ويل لولدك من ولد عمك العباس» فخرج النبي صلى الله عليه و آله إلى العباس، فقال: «يا عم، ويل لولدي من ولدك» فقال: يا رسول الله أ فأجب نفسي؟ قال: «جف القلم بما فيه» [٣].
و عن حذيفة بن منصور [٤] انه قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة [٥] يدعوه فدعا بمطر [٦] أحد وجهيه أسود و الآخر أبيض
[١] الفقيه ١: ١٦٣ حديث ٧٦٦، الوسائل ٣: ٢٧٨ الباب ١٩ من أبواب لباس المصلي، حديث ٥.
[٢] الفقيه ١: ١٦٣ حديث ٧٦٧، الوسائل ٣: ٢٧٨ الباب ١٩ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٣] الفقيه ١: ١٦٣ حديث ٧٦٨، الوسائل ٣: ٢٧٩ الباب ١٩ من أبواب لباس المصلي، حديث ٦ و في الفقيه: جرى القلم بما فيه.
[٤] حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة بن عبد الرحمن الخزاعي بياع السابري: أبو محمد، وثقه النجاشي، و عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصادق (ع) و قال في الفهرست: له كتاب، و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة، و قال بعد نقل توثيقه عن الكشي و المفيد، و بعد نقل تضعيفه عن ابن الغضائري، بأن حديثه غير نقي يروي الصحيح و السقيم، و الظاهر عندي التوقف فيه لما قاله هذا الشيخ، و لما نقل عنه أنه كان واليا من قبل بني أمية، و يبعد انفكاكه عن القبيح.
رجال النجاشي: ١٤٧، رجال الطوسي: ١١٩، ١٧٩، الفهرست: ٦٥، رجال العلامة: ٦٠.
[٥] أبو العباس السفاح، عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أول خلفاء الدولة العباسية و أحد الجبارين، و لقب ب «السفاح لكثرة ما سفح من دماء بني أمية» مات بالأنبار سنة ١٣٦ ه. العبر ١: ١٤٢، شذرات الذهب ١: ١٩٥.
[٦] الممطر: ما يلبس في المطر يتوقى به. الصحاح ٢: ٨١٨.