منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢
أبي عبد الله عليه السلام، قال: «لا تصل فيما شف أو صف، يعني الثوب المصقل» [١].
و عن محمد بن يحيى رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله [٢].
فرع:
لو حكى ما تحته لم يجز الصلاة فيه، لأنه غير ساتر و الشرط الستر، هذا إذا حكى لونه، أما إذا حكى خلقته لم يكن به بأس، لأنه قد يحصل في الثوب الصفيق ذلك.
مسألة: و يكره الصلاة في الثوب الذي تحت وبر الأرانب و الثعالب
و الذي فوقه. و منع منه الشيخ في النهاية [٣].
لنا: انه ثوب يصح في جنسه الصلاة. و المانع و هو نجاسة الوبرين مفقود لما بينا [٤] من طهارتهما فتصح فيهما الصلاة.
احتج الشيخ بما رواه علي بن مهزيار، عن رجل سأل [الرضا] [٥] عليه السلام عن الصلاة في الثعالب فنهى عن الصلاة فيها و في الثوب الذي يليه، فلم أد رأي الثوبين: الذي يلصق بالوبر، أو الذي يلصق بالجلد؟ فوقع بخطه: «الذي يلصق بالجلد» و ذكر أبو الحسن انه سأله عن هذه المسألة فقال: «لا تصل في الذي فوقه و لا في الذي تحته» [٦].
[١] التهذيب ٢: ٢١٤ حديث ٨٣٧، الوسائل ٣: ٢٨٢ الباب ٢١ من أبواب لباس المصلي، حديث ٤.
[٢] التهذيب ٢: ٢١٤ حديث ٨٣٧، الوسائل ٣: ٢٨٢ الباب ٢١ من أبواب لباس المصلي، حديث ٣.
[٣] النهاية: ٩٨.
[٤] راجع ص ٢٣٥.
[٥] في النسخ: الماضي، و ما أثبتناه من المصدر.
[٦] التهذيب ٢: ٢٠٦ حديث ٨٠٨، الاستبصار ١: ٣٨١ حديث ١٤٤٦، الوسائل ٣: ٢٥٩ الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، حديث ٨.