منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠
أو كتان، و إنما يكره الحرير المحض للرجال و النساء [١].
الثالث: و في المغشوش بصوف ما لا يؤكل لحمه أو شعره تردد،
و الأحوط فيه المنع، لأن الرخصة وردت في الخالص، و لأن العموم الوارد في المنع من الصلاة في شعر ما لا يؤكل لحمه و صوفه يتناول المغشوش بالخز و غيره.
الرابع: الرخصة وردت في وبر الخز لا في جلده،
فيبقى على المنع المستفاد من العموم.
مسألة: و يجوز الصلاة في ثوب واحد للرجال إذا كان صفيقا،
و يكره إذا كان شافا رقيقا. ذكره الشيخ في المبسوط [٢]، و به قال علم الهدى في المصباح [٣]. و قال بعض أصحابنا: يكره في ثوب واحد للرجال [٤]. و به قال أحمد [٥].
لنا: ما رواه الجمهور، عن جابر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله يصلي في ثوب واحد متوشحا [٦] به. رواه البخاري.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة قال: صلى بنا أبو جعفر عليه السلام في ثوب واحد [٧].
و في الحسن، عن رفاعة بن موسى قال: حدثني من سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي في ثوب واحد يأتزر [٨] به؟ قال: «لا بأس به إذا رفعه إلى
[١] التهذيب ٢: ٣٦٧ حديث ١٥٢٤، الوسائل ٣: ٢٧١ الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، حديث ٥.
[٢] المبسوط ١: ٨٣.
[٣] نقله عنه في المعتبر ٢: ٩٥.
[٤] المعتبر ٢: ٩٥.
[٥] المغني ١: ٦٥٧.
[٦] صحيح البخاري ١: ٩٩ بدون عبارة (متوشحا به) و الحديث بنصه موجود في: صحيح مسلم ١: ٣٦٩ حديث ٥١٨.
[٧] التهذيب ٢: ٢١٦ حديث ٨٤٨، الوسائل ٣: ٢٨٤ الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ٦.
[٨] «ح»: متزرا.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٤، ص: ٢٤١