منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
البحث الثاني: فيما تجوز الصلاة فيه من اللباس
مسألة: تجوز الصلاة في جلد ما يؤكل لحمه إذا ذكي.
ذهب إليه العلماء أجمع، و لا نعرف فيه خلافا.
و في اشتراط الدباغ خلاف، فالذي ذهب إليه أكثر علمائنا عدم الاشتراط و قد تقدم البحث في ذلك.
مسألة: و الصوف، و الشعر، و الوبر مما يؤكل لحمه طاهر تجوز الصلاة فيه
إذا جز منه في حياته أو بعد التذكية، بلا خلاف بين العلماء فيه، أما إذا أخذ جزا من الميت فقد اختلف فيه، فالذي عليه علماؤنا أجمع طهارته و صحة الصلاة فيه. و به قال الحسن، و ابن سيرين، و مالك، و الليث بن سعد، و الأوزاعي، و إسحاق، و ابن المنذر، و أصحاب الرأي [١]، و أحمد في إحدى الروايتين، و في الأخرى: انه نجس لا يصح فيه الصلاة [٢]. و هو قول الشافعي [٣].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: (لا بأس بصوف الميتة و شعرها إذا غسل) [٤] رواه الدار قطني.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ان الصوف ليس فيه
[١] المغني ١: ٩٥.
[٢] المغني ١: ٩٥، الإنصاف ١: ٩٢.
[٣] المهذب للشيرازي ١: ١١، المجموع ١: ٢٣٦، المغني ١: ٩٥.
[٤] سنن الدار قطني ١: ٤٧ حديث ١٩.