منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
و الجواب: انه لا يستلزم التحريم.
فروع:
الأول:
لا بأس بما له ساق كالخف و الجرموق- بضم الجيم- و هو خف واسع قصير يلبس فوق الخف، لأن النبي صلى الله عليه و آله و الصحابة فعلوا ذلك.
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي في الخف الذي قد أصابه قذر، فقال: «إذا كان مما لا تتم الصلاة فيه، فلا بأس» [١].
و في الصحيح، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «كل ما كان لا يجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس أن يكون عليه شيء مثل القلنسوة و التكة و الجورب» [٢] و إذا جازت الصلاة فيها في حال نجاستها فمع الطهارة أولى.
و في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت الرضا عليه السلام عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدري أ ذكي هو أم لا، ما تقول في الصلاة فيه و هو لا يدري أ يصلي فيه؟ قال: «نعم أنا أشتري الخف من السوق و يصنع لي فأصلي فيه و ليس عليكم المسألة» [٣].
و في الصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق؟ فقال: «اشتر و صل فيها حتى تعلم انه ميت بعينه» [٤].
الثاني:
لا فرق بين الطاهر و النجس في الجواز، و قد دلت عليه الأحاديث المذكورة و قد سلف البحث فيه. نعم، يشترط أن يكون من جلد ما يصح الصلاة فيه.
[١] التهذيب ٢: ٣٥٧ حديث ١٤٧٩، الوسائل ٢: ١٠٤٥ الباب ٣١ من أبواب النجاسات، حديث ٢.
[٢] التهذيب ٢: ٣٥٨ حديث ١٤٨٢، الوسائل ٢: ١٠٤٥ الباب ٣١ من أبواب النجاسات، حديث ١.
[٣] التهذيب ٢: ٣٧١ حديث ١٥٤٥، الوسائل ٢: ١٠٧٢ الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، حديث ٦.
[٤] التهذيب ٢: ٢٣٤ حديث ٩٢٠، الوسائل ٣: ٣١٠ الباب ٣٨ من أبواب لباس المصلى، حديث ٢.