منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١
مسألة: و في بطلان الصلاة لمن لبس خاتم ذهب تردد
أقربه البطلان، خلافا لبعض الجمهور [١].
لنا: ان الصلاة فيه استعمال له و هو محرم بالإجماع، و قد عرفت ان النهي في العبادات يدل على الفساد.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن موسى بن أكيل النميري [٢]، عن أبي عبد الله عليه السلام في الحديد: «انه حلية أهل النار، و الذهب حلية أهل الجنة، و جعل الله الذهب في الدنيا زينة للنساء فحرم على الرجال لبسه و الصلاة فيه، و جعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن و الشياطين، فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في حال الصلاة، إلا أن يكون قبال عدو، فلا بأس به» قال: قلت: فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفه لا يستغني عنه، أو في سراويله مشدود، أو المفتاح يخشى إن وضعه ضاع أو يكون في وسطه المنطقة من حديد؟ قال: «لا بأس بالسكين و المنطقة للمسافر في حال الضرورة، و كذلك المفتاح إذا خاف الضيعة و النسيان، و لا بأس بالسيف و كل آلة السلاح في الحرب، و في غير ذلك لا يجوز الصلاة في شيء من الحديد، فإنه نجس ممسوخ» [٣] و تحريم الصلاة فيه يستلزم البطلان لما مر.
فروع:
الأول:
حكم المنطقة حكم الخاتم في البطلان على التردد.
الثاني:
الثوب المنسوج بالذهب، و المموه تحرم الصلاة فيه مطلقا على التردد في
[١] المغني ١: ٦٦١.
[٢] موسى بن أكيل النميري كوفي ثقة، روى عن أبي عبد الله، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع) و قال في الفهرست: له كتاب، و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة. رجال النجاشي:
٤٠٨. رقم ١٠٨٦، رجال الطوسي: ٣٢٣، الفهرست: ١٦٢، رجال العلامة: ١٦٦.
[٣] التهذيب ٢: ٢٢٧ حديث ٨٩٤، الوسائل ٣: ٣٠٤ الباب ٣٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ٦.