منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣
السّلام عن صلاة النّافلة بالنّهار في السّفر؟ فقال: «يا بنيّ لو صلحت النّافلة في السّفر تمّت الفريضة» [١].
و عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرّضا عليه السّلام عن التّطوّع بالنّهار و أنا في سفر؟ فقال [٢]: «لا».
أمّا صلاة العشاء، فإنّا نسقط نافلتها، فلا ينتقض ما ذكرناه بها، و الأربع السّابقة عليها نافلة المغرب و هي لا تقصّر، فكذا نافلتها.
و في الصّحيح، عن سيف التّمّار [٣]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، «إنّما فرض اللّه على المسافر ركعتين لا قبلهما و لا بعدهما شيء إلّا صلاة اللّيل على بعيرك حيث توجّه بك» [٤] و هذه الرّواية تدلّ على صلاة اللّيل خاصّة.
و أمّا نافلة المغرب، فيدلّ عليها ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن الحارث بن المغيرة قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في السّفر و لا في الحضر، و كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة باللّيل في سفر و لا حضر» [٥].
و في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «صلّ صلاة اللّيل و الوتر و الركعتين في المحمل» [٦].
[١] التّهذيب ٢: ١٦ حديث ٤٤، الاستبصار ١: ٢٢١ حديث ٧٨٠، الوسائل ٣: ٦٠ الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٤.
[٢] التّهذيب ٢: ١٦ حديث ٤٥، الاستبصار ١: ٢٢١ حديث ٧٨١، الوسائل ٣: ٦٠ الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٥.
[٣] سيف بن سليمان التّمّار، كوفيّ روى عن أبي عبد اللّه (ع). عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع) و عنونه في الفهرست ب: سيف التّمّار. وثّقه المصنّف في الخلاصة.
رجال النّجاشيّ: ١٨٩، رجال الطّوسيّ: ٢١٥، الفهرست: ٧٨، رجال العلّامة: ٨٢.
[٤] التّهذيب ٢: ١٦ حديث ٤٣، الوسائل ٣: ٦٢ الباب ٢٢ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٣.
[٥] التّهذيب ٢: ١٥ حديث ٣٩، الوسائل ٣: ٦٥ الباب ٢٤ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٩.
[٦] التّهذيب ٢: ١٥ حديث ٤٢، الوسائل ٣: ٦٦ الباب ٢٥ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٢.