منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
و في المتساوي وجهان للشافعي.
لنا: ما رواه الجمهور، عن ابن عباس، قال: إنما نهى النبي صلى الله عليه و آله عن الثوب المصمت من الحرير، و أما العلم و سدى الثوب فليس به بأس [١]. رواه أبو داود.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن يوسف بن إبراهيم [٢]، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «لا بأس بالثوب أن يكون سداه و زره و علمه حريرا و إنما كره الحرير المبهم للرجال» [٣].
و عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، ينهى عن لباس الحرير للرجال و النساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته، أو سداه خز، أو كتان، أو قطن، و إنما يكره الحرير المحض للرجال و النساء [٤]. و لأنه يخرج بالمزج عن اسم الحرير، فيبقى على الأصل و هو الحل.
العاشر:
لا بأس بثوب مكفوف بالحرير المحض على الكراهية. ذكره الشيخ [٥] و أتباعه [٦].
و المراد بالكف: ما يوضع في رءوس الأكمام، و أطراف الذيل، و حول الزيق. و لا بأس بالعلم أيضا، روى الجمهور ان النبي صلى الله عليه و آله نهى عن الحرير إلا موضع
[١] سنن أبي داود ٤: ٤٩ حديث ٤٠٥٥.
[٢] يوسف بن إبراهيم: أبو داود، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع) و قال المحقق المامقاني باتحاده مع يوسف بن إبراهيم الطاطري الذي مرت ترجمته في ص ٩٧٥.
[٣] التهذيب ٢: ٢٠٨ حديث ٨١٧، الاستبصار ١: ٣٨٦ حديث ١٤٦٧، الوسائل ٣: ٢٧٢ الباب ١٣ من أبواب لبسا المصلي، حديث ٦.
[٤] التهذيب ٢: ٣٦٧ حديث ١٥٢٤، الاستبصار ١: ٣٨٦ حديث ١٤٦٨، الوسائل ٣: ٢٧١ الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، حديث ٥.
[٥] النهاية: ٩٦.
[٦] الوسيلة (الجوامع الفقهية): ٦٧٢، المهذب ١: ٧٥.