منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
الخامس:
لا بأس بلبسه للنساء. ذهب إليه كل من يحفظ عنه العلم. و في لبسه لهن في الصلاة خلاف بين علمائنا، فالذي ذهب إليه الشيخان [١]، و السيد المرتضى [٢]، و أتباعهم، الجواز [٣]، و الذي ارتضاه أبو جعفر بن بابويه، التحريم [٤].
احتج الأولون بأن الأمر بالصلاة مطلق فالتقييد مناف [٥]، ترك العمل به في حق الرجل لوجود الدليل، فيبقى الباقي على الإطلاق.
احتج ابن بابويه، بما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن عبد الجبار انه كتب إليه أبو محمد عليه السلام: «لا تحل الصلاة في الحرير المحض» [٦] و هو عام في حق الرجال و النساء و ما رواه، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام ينهى عن لباس الحرير للرجال و النساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز، أو كتان، أو قطن و إنما يكره الحرير المحض للرجال و النساء [٧].
و لا ريب ان النهي في حق الرجال للتحريم، و كذا في النساء قضية للعطف، و كذا لفظ «يكره» المراد بها التحريم في حق الرجال، فكذا في النساء للعطف، و القولان قويان، فنحن في هذا من المتوقفين.
السادس:
هل تجوز الصلاة للرجال في التكة و القلنسوة إذا عملا من حرير
[١] المفيد في المقنعة: ٢٥، و الطوسي في النهاية: ٩٧.
[٢] نقله عنه في المعتبر ٢: ٨٩.
[٣] المراسم: ٦٤، الوسيلة (الجوامع الفقهية): ٦٧١.
[٤] الفقيه ١: ١٧١.
[٥] نقله عنهم في المعتبر ٢: ٨٩.
[٦] التهذيب ٢: ٢٠٧ حديث ٨١٢، الاستبصار ١: ٣٨٥ حديث ١٤٦٢، الوسائل ٣: ٢٦٧ الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٧] التهذيب ٢: ٣٦٧ حديث ١٥٢٤، الاستبصار ١: ٣٨٦ حديث ١٤٦٨، الوسائل ٣: ٢٧١ الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، حديث ٥.