منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١
كان حراما [١]. و هو مذهب أبي حنيفة [٢] و الشافعي [٣].
لنا: ان ستر العورة عبادة متلقاة من الشرع، و قد نهى عن هذا المخصوص، و النهي في العبادات يدل على الفساد، و مع فساد الشرط و عدم التفات نظر الشرع إليه يفسد المشروط قطعا.
احتج المخالف بان التحريم لا يختص بالصلاة [٤] و لا النهي يعود إليها، فلا يمنع الصحة، و لأن الشرط الستر و هو متحقق لا يرتفع بالنهي.
و الجواب عن الأول: ان تحريم الشرط يستلزم فساد المشروط، فيعود النهي في الحقيقة إلى الصلاة.
و عن الثاني: بالمنع من كون الستر مطلقا شرطا، و إلا لكان هذا الستر المخصوص منهيا عنه مأمورا به و ذلك محال.
الثاني:
قال الشيخان [٥]، و المرتضى و أتباعهم: لا فرق بين أن يكون المعمول من حرير محض ساترا، و بين أن يكون غير ساتر، بأن تكون العورة مستورة بغيره [٦].
و خالف فيه فقهاء الجمهور [٧] عدا أحمد، فإنه روي عنه البطلان [٨] كقول علمائنا.
لنا: ان الصلاة فيه محرمة بما تقدم من الأحاديث، فتكون باطلة لأن النهي يدل على الفساد في باب العبادات.
[١] المغني ١: ٦٦١، الكافي لابن قدامة ١: ١٤٧، الإنصاف ١: ٤٥٧.
[٢] المغني ١: ٦٦٠.
[٣] المهذب للشيرازي ١: ٦٦، المجموع ٣: ١٤٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٠٤، المغني ١: ٦٦٠.
[٤] المهذب للشيرازي ١: ٦٦.
[٥] المفيد في المقنعة: ٢٥، و الطوسي في المبسوط ١: ٨٢.
[٦] نقل عنهم في المعتبر ٢: ٨٧.
[٧] المجموع ٣: ١٨٠.
[٨] المغني ١: ٦٦٢، الكافي لابن قدامة ١: ١٤٨، المجموع ٣: ١٨٠.