منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن [١] الفراء و السمور، و السنجاب، و الثعالب و أشباهه؟ قال: «لا بأس بالصلاة فيه» [٢].
و عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء، و السمور، و الفنك، و الثعالب و جميع الجلود؟ قال: «لا بأس بذلك» [٣].
و الروايات الأولى أكثر، و هي أيضا أشهر بين الأصحاب، فالعمل بمضمونها أولى، و لأن فيها احتياطا للعبادة.
مسألة: و في التكة، و القلنسوة من جلد ما لا يؤكل لحمه إشكال،
الأحوط المنع، عملا بعموم الأحاديث الدالة على النهي عن الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه [٤]، و دليل الاحتياط للعبادة، لكن الشيخ قال في التهذيب عقيب ما رواه في الصحيح، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب؟ فقال: «إذا كانت ذكية فلا بأس» [٥]: انه يحتمل أن يكون المراد به، إذا كان على مثل القلنسوة أو ما أشبهها مما لا تتم الصلاة بها.
و استدل على تأويله بما رواه في الصحيح، عن محمد بن عبد الجبار [٦]، قال:
[١] «ح» «ق» بزيادة: لباس.
[٢] التهذيب ٢: ٢١٠ حديث ٨٢٥، الاستبصار ١: ٣٨٤ حديث ١٤٥٩، الوسائل ٣: ٢٥٤ الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٣] التهذيب ٢: ٢١٠، حديث ٨٢٥، الاستبصار ١: ٣٨٤ حديث ١٤٥٩، الوسائل ٣: ٢٥٤ الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٤] الوسائل ٣: ٢٧٢ الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي.
[٥] التهذيب ٢: ٢٠٦ حديث ٨٠٩، الاستبصار ١: ٣٨٢ حديث ١٤٤٧، الوسائل ٣: ٢٥٩ الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، حديث ٩.
[٦] محمد بن عبد الجبار، عده الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الإمام الجواد (ع)، و بإضافة: و هو ابن أبي صهبان قمي ثقة من أصحاب الإمام الهادي (ع)، و بعنوان: محمد بن أبي الصهبان من أصحاب الإمام العسكري (ع). و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة، و قال: قمي من أصحاب أبي الحسن الثالث. رجال الطوسي: ٤٠٧، ٤٢٣، ٤٣٥، رجال العلامة: ١٤٢.