منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
السلام عن تقليد السيف في الصلاة فيه الفراء و الكيمخت؟ فقال: «لا بأس ما لم يعلم أنه ميتة» [١].
و في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام «لا تصل في شيء منه و لا في شسع» و قد تقدم.
السابع:
لا فرق بين ميت الطاهر في حياته و النجس، و ميت ما لا يؤكل لحمه و ما يؤكل، عملا بالعمومات و الأحاديث الدالة على عدم التفصيل، كما في الشاة.
و قد تقدمت.
الثامن:
لا فرق بين أن يكون على جسده ثوب طاهر مما تصح الصلاة فيه غير الجلد و بين أن لا يكون في البطلان.
التاسع:
لو وجد الجلد مع من يستحل الميتة لم يحكم بتذكيته و إن أخبره، لأنه غير موثوق به و لا تصح فيه الصلاة، لأن الشرط و هو التذكية غير معلوم.
لا يقال: ينتقض ما ذكرتموه بالثوب إذا وجد مطروحا أو مع المستحل للنجاسة، فإن الشرط و هو الطهارة غير معلوم مع صحة الصلاة فيه إجماعا.
لأنا نقول: الأصل في الثوب الطهارة، و الأصل في الجلد عدم التذكية. و كذا لو وجد الجلد مع من يتهم في استعمال الميتة.
مسألة: و لا تجوز الصلاة في جلد الخنزير دبغ أم لم يدبغ.
و هو مذهب علماء الإسلام، و كذا الكلب عند علمائنا أجمع خلافا لأكثر الجمهور [٢].
لنا: انه نجس العين فلا يطهره الذكاة و لا الدباغ، لأنه لا يخرج به عن كونه كلبا ميتا، و الكلب نجس العين و الميتة كذلك، و النجاسة من لوازم الذات، فلا يخرج عنها بالعارض.
[١] التهذيب ٢: ٢٠٥ حديث ٨٠٠، الوسائل ٢: ١٠٧٣ الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، حديث ١٢.
[٢] الأم ١: ٩، بدائع الصنائع ١: ٨٥، بداية المجتهد ١: ٧٨، المغني ١: ٨٤، المحلى ١: ١١٨، المجموع ١:
٢١٧، نيل الأوطار ١: ٧٦، الهداية للمرغيناني ١: ٢٠.