منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩
لأنا نقول: الراوي لهذه الرواية بالطرق المتعددة الطاطري [١]، و هو ضعيف، فلا تعويل عليها.
و أيضا: يحتمل انه صلى مع عدم الاجتهاد وسعة الوقت فأمره بالإعادة، لأن فرضه أربع صلوات.
فرع:
هل يكون حكم الناسي و المصلي لشبهة حكم الظان؟ قال في النهاية به [٢]، حتى انه إنه كان الوقت باقيا أعاد، و إن خرج لم يعد. و فيه تردد.
مسألة: و لو صلى ظانا أو مع ضيق الوقت، ثمَّ تبين له انه استدبر القبلة،
قال الشيخان: يعيد إن كان الوقت باقيا، و يقضي إن كان خارجا [٣].
و قال السيد المرتضى: يعيد في الوقت خاصة [٤]، و جعل حكمه حكم المشرق و المغرب، و هو الأقرب عندي.
لنا: انه أتى بالمأمور به أولا، إذ المأمور به اتباع الظن، فيخرج عن العهدة، و القضاء إنما يجب بأمر جديد، و مقتضى ما ذكرناه عدم الإعادة في الوقت، لكن أوجبناه لأدلة تقدمت [٥]. و لأن ما ذكرناه من الأحاديث [٦] دالة على عدم القضاء مع
[١] علي بن الحسن الطائي الطاطري الجرمي، يكنى أبا الحسن، كان من وجوه الواقفة، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم (ع) و قال: واقفي، و صرح بذلك أيضا في الفهرست، و ذكره المصنف في القسم الثاني من الخلاصة و قال: كان شديد العناد في مذهبه.
رجال النجاشي: ٢٥٤، رجال الطوسي: ٣٥٧، الفهرست: ٩٢، رجال العلامة: ٢٣٢.
[٢] النهاية: ٦٤.
[٣] المفيد في المقنعة: ١٤، و الطوسي في: النهاية: ٦٤، و المبسوط ١: ٨٠، و الخلاف ١: ١٠١ مسألة ٥١.
[٤] الناصريات (الجوامع الفقهية): ١٩٤، جمل العلم و العمل: ٥٣.
[٥] تقدم البحث حول هذه المسألة في ص ١٩٥.
[٦] تقدمت الأحاديث في ص ١٩٦.