منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠
و كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه و آله» [١].
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «صل صلاة الليل و الوتر و الركعتين في المحمل» [٢] و هو مطلق.
السادس:
لو كان الحيوان نجسا نجاسة تتعدى إليه، افتقر إلى حائل طاهر و إلا فلا.
السابع:
لو لم يتمكن من الاستقبال في الابتداء و تمكن منه في الأثناء، فالوجه انه مأمور بالاستقبال وجوبا في الفريضة و نفلا في النافلة، خلافا لبعض الجمهور [٣].
لنا: انه متمكن من الاستقبال في الجزء و هو مأمور بالاستقبال في الجميع المستلزم للاستقبال في كل جزء.
احتج المخالف بأنه قد سقط عنه فرض الاستقبال في الابتداء، فكذا في الأثناء [٤].
و الجواب: السقوط ثمَّ لمعنى مفقود ها هنا، فيبطل الإلحاق.
الثامن:
قبلة هذا المصلي حيث توجهت به راحلته، فلو عدل عنها فإن كان عدوله إلى الكعبة فلا نعلم خلافا في جوازه، لأنه الأصل، و إنما عدل عنه للضرورة، و عليه أهل العلم كافة، و إن عدل إلى غير الكعبة فالوجه عندي الجواز، خلافا لبعض الجمهور [٥].
لنا: قوله تعالى: «فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ» [٦] و قد قال الصادق عليه السلام: «انها في النوافل خاصة» نقله الشيخ [٧]. و نقلناه عن ابن عمر [٨] ذلك أيضا
[١] التهذيب ٣: ٢٢٨ حديث ٥٨١، الوسائل ٣: ٢٤٠ الباب ١٥ من أبواب القبلة، حديث ٦، ٧.
[٢] التهذيب ٣: ٢٢٨ حديث ٥٨٢، الوسائل ٣: ٢٤٠ الباب ١٥ من أبواب القبلة، حديث ٥.
[٣] المغني ١: ٤٨٧.
[٤] المغني ١: ٤٨٧.
[٥] المغني ١: ٤٨٦، المجموع ٣: ٢٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٨.
[٦] البقرة: ١١٥.
[٧] النهاية: ٦٤، الوسائل ٣: ٢٤٢ الباب ١٥ من أبواب القبلة، حديث ١٩.
[٨] المغني ١: ٤٨٥.