منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
على الرّاحلة تخفيف في التطوّع، لئلّا تؤدّي إلى قطعها و نقلها، و هو يستوي فيه القصير و الطّويل، و القصر يراعى فيه المشقّة و هي إنّما توجد غالبا في الطّويل.
فروع:
الأوّل:
قال الشيخ في الخلاف: و يتوجه إلى القبلة بتكبيرة الإحرام لا غير [١].
و قال الشافعي: يلزمه حال الركوع و السجود أيضا [٢].
لنا: قوله تعالى: «فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ» [٣] و قد قال الصادق عليه السلام: «انها مختصة بالنوافل» [٤] و نقلناه أولا عن ابن عمر و هو مطلق في أحوال الصلاة.
و ما رواه الجمهور، عن ابن عمر فإن كان خوفا أشد من ذلك صلوا رجالا أو ركبانا مستقبلي القبلة و غير مستقبليها [٥].
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: اني أقدر على أن أتوجه إلى القبلة في المحمل؟ فقال: «ما هذا الضيق، أما لك برسول الله صلى الله عليه و آله أسوة» [٦] و لأنه نوع رخصة، فيباح في النافلة كغيرها من الرخص.
و أما استقبال القبلة بالتكبيرة فلما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي
[١] الخلاف ١: ٩٩ مسألة ٤٣.
[٢] الأم ١: ٩٧، المجموع ٣: ٢٣٧، السراج الوهاج: ٣٩.
[٣] البقرة: ١١٥.
[٤] النهاية: ٦٤، الوسائل ٣: ٢٤٢ الباب ١٥ من أبواب القبلة، حديث ١٩.
[٥] صحيح البخاري ٦: ٣٨، سنن ابن ماجه ١: ٣٩٩، الموطأ ١: ١٨٤، نيل الأوطار ٤: ١١. في بعض المصادر: بتفاوت.
[٦] التهذيب ٣: ٢٢٩ حديث ٥٨٦، الوسائل ٣: ٢٣٩ الباب ١٥ من أبواب القبلة، حديث ٢.
و فيه: (أما لكم في رسول الله) و هو الموافق لنسخة (ح).