منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
شيئا من المفروض راكبا؟ فقال: «لا إلّا من ضرورة» [١].
فرع:
لو اضطرّ إلى الصّلاة الفريضة على الرّاحلة صلّى عليها و استقبل القبلة على ما يمكنه. ذهب إليه علماؤنا أجمع خلافا للباقين.
لنا: قوله تعالى: «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجٰالًا أَوْ رُكْبٰاناً» [٢] دلّ بفحواه على باقي الضّرورات.
و ما رواه الجمهور، عن أنس بن مالك انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، إذا كان في السّفر فأراد أن يصلّي على راحلته استقبل القبلة، ثمَّ صلّى حيث توجّهت به [٣].
و من طريق الخاصّة: رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه [٤].
و ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن مندل بن عليّ [٥]، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على راحلته الفريضة في يوم مطير» [٦] و مثله رواه في الصّحيح، عن الحميريّ [٧]، عن أبي الحسن عليه السّلام [٨].
[١] التّهذيب ٢: ٣٠٨ حديث ٩٥٤، الوسائل ٣: ٢٣٧ الباب ١٤ من أبواب القبلة، حديث ٤.
[٢] البقرة: ٢٣٩.
[٣] سنن أبي داود ٢: ٩ حديث ١٢٢٥، مسند أحمد ٢: ٢٠٣، سنن الدّار قطني ١: ٣٩٦ حديث ٢، ٣، نيل الأوطار ٢: ١٨٣ حديث ٣.
[٤] التّهذيب ٣: ٣٠٨ حديث ٩٥٢، الوسائل ٣: ٢٣٦ الباب ١٤ من أبواب القبلة، حديث ١.
[٥] مندل بن عليّ العتريّ أو العنزيّ أبو عبد اللّه الكوفيّ، وثّقة النّجاشيّ بقوله: هو و أخوه حيّان ثقتان، و ضعفه المصنّف حيث انّه ذكره في القسم الثّاني من الخلاصة، و نقل عن البرقيّ أنّه عامّيّ.
رجال النّجاشيّ: ٤٢٢، رجال العلّامة: ٢٦٠.
[٦] التّهذيب ٣: ٢٣١ حديث ٥٩٩، الوسائل ٣: ٢٣٨ الباب ١٤ من أبواب القبلة، حديث ٨.
[٧] عبد اللّه بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحميريّ: أبو العبّاس القميّ شيخ القمّيين و وجههم صنّف كتبا كثيرة، عدّة الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الهادي (ع) بعنوان: عليّ بن عبد اللّه.، و اخرى من أصحاب العسكريّ (ع). و قال في الفهرست: له كتب. و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: ثقة من أصحاب أبي محمّد العسكريّ (ع).
رجال النّجاشيّ: ٢١٩، رجال الطّوسيّ: ٤١٩، ٤٣٢.
[٨] التّهذيب ٣: ٢٣١ حديث ٦٠٠، الوسائل ٣: ٢٣٧ الباب ١٤ من أبواب القبلة، حديث ٥.