منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨
و كذا عائشة، و إذا اختلف نقل الرّاوي وجب اطّراحه خصوصا مع معارضة نقل أهل البيت عليهم السّلام و هم أعرف بذلك، مع انّ أحاديثهم لا تنافي ما قلناه، إذ ليس فيها نهي عن الزّائد، و لعلّه عليه السّلام كان يفعل البعض ظاهرا و الباقي في منزله فيخفى عن الرّاوي، و لأنّه مندوب قد يتركه في بعض الأوقات لعذر.
مسألة: و غير التّابعة للفرائض صلاة اللّيل.
و فيها فضل كثير و ثواب جزيل، روى ابن بابويه قال: نزل جبرئيل عليه السّلام على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال له: «يا جبرئيل عظني، قال: يا محمّد عش ما شئت فإنّك ميّت، و أحبب من شئت فإنّك مفارقه، و اعمل ما شئت فإنّك ملاقيه، شرف المؤمن صلاته باللّيل، و عزّه كفّ الأذى عن النّاس» [١].
و عن الصّادق عليه السّلام قال: «انّ من روح اللّه عزّ و جلّ ثلاثة: التّهجّد باللّيل، و إفطار الصّائم، و لقاء الإخوان» [٢].
و قال الصّادق عليه السّلام: «عليكم بصلاة اللّيل فإنّها سنّة نبيّكم، و دأب الصّالحين قبلكم، و مطردة الدّاء عن أجسادكم» [٣].
و مدح اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابه بقيام اللّيل فقال عزّ و جل أَمَّنْ هُوَ قٰانِتٌ آنٰاءَ اللَّيْلِ سٰاجِداً وَ قٰائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ [٤] و آناء اللّيل: ساعاته.
[١] الفقيه ١: ٢٩٨ حديث ١٣٦٣، الوسائل ٥: ٢٦٩ الباب ٣٩ من أبواب بقيّة الصّلوات المندوبة، حديث ٣.
[٢] الفقيه ١: ٢٩٨ حديث ١٣٦٤، الوسائل ٥: ٢٧٣ الباب ٣٩ من أبواب بقيّة الصّلوات المندوبة، حديث ٢١.
[٣] الفقيه ١: ٢٩٩ حديث ١٣٦٦، الوسائل ٥: ٢٧١ الباب ٣٩ من أبواب بقيّة الصّلوات المندوبة، حديث ١٠.
[٤] الزّمر: ٩.