منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
القبلة يمينا [أ] [١] و شمالا؟ قال: «قد مضت صلاته، و ما بين المشرق و المغرب قبلة» [٢].
فروع:
الأول: لو لم يتسع الوقت لأربع صلى ما يتسع له الوقت
ثلاثا، أو اثنين، أو واحدة بحسب ضيق الوقت و سعته، و كذا لو منع بعدو أو سبع، و يتخير في الواحدة بين الواجبة و الساقطة، لأن التقدير عدم الترجيح، فلا اختصاص للبعض بالوجوب إلا بحسب الخيرة.
الثاني:
لا يجوز الاجتهاد مع إمكان العلم، لأن الاستقبال مع اليقين ممكن، فيسقط حكم الظن.
الثالث: لو صلى عن اجتهاد إلى جهة، ثمَّ أراد أن يصلي اخرى،
قال الشيخ في المبسوط: يعيد اجتهاده إلا أن يعلم أن الأمارات لم تتغير [٣]. و هو قول الشافعي [٤]، و أحمد [٥]. فلو تغير اجتهاده في الصلاة الثانية لم يعد الصلاة الأولى بغير خلاف فيما نعلمه.
و لو تغير اجتهاده في الصلاة، فإن كان منحرفا يسيرا استدار إلى القبلة و أتم و لا إعادة، و إن كان مشرقا أو مغربا أو مستدبرا أعاد.
[١] أضفناه من بعض المصادر.
[٢] التهذيب ٢: ٤٨ حديث ١٥٧، الاستبصار ١: ٢٩٧ حديث ١٠٩٥، الوسائل ٣: ٢٢٨ الباب ١٠ من أبواب القبلة، حديث ١.
[٣] المبسوط ١: ٨١.
[٤] المهذب للشيرازي ١: ٦٨، المجموع ٣: ٢١٦، السراج الوهاج: ٤٠، المغني ١: ٥٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٢٧.
[٥] المغني ١: ٥٠٠، الكافي لابن قدامة ١: ١٥٢، الإنصاف ٢: ١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٢٧.