منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢
الحرم، و إذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة» [١].
و روى محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد [٢] رفعه، قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام: لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار؟ فقال: «لأن للكعبة ستة حدود، أربعة منها على يسارك، و اثنان منها على يمينك، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار» [٣] و المفضل بن عمر ضعيف، و الثانية مرسلة، فلا تعويل عليهما.
مسألة: و لو فقد العلم [بجهة القبلة] اجتهد،
فإن غلب على ظنه جهة القبلة لأمارة من الأمارات عول عليه. و هو قول أهل العلم.
روى الشيخ في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة» [٤].
و عن سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل و النهار إذا لم تر الشمس و لا القمر و لا النجوم؟ قال: «اجتهد رأيك و تعمد القبلة جهدك» [٥].
و لو لم يغلب على ظنه، و فقدت الأمارة و حصل الاشتباه، صلى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات أربع دفعات. ذهب إليه علماؤنا.
[١] التهذيب ٢: ٤٤ حديث ١٤٢، الوسائل ٣: ٢٢١ الباب ٤ من أبواب القبلة، حديث ٢.
[٢] علي بن محمد بن أبي القاسم- و اسم أبي القاسم: عبد الله بن عمران البرقي، و هو من مشايخ الكليني و قد أكثر الرواية عنه و أطلق، و من ثمَّ قد يقال بجهالته، عنونه النجاشي بعلي بن أبي القاسم، بإسقاط محمد- و لكن المصنف عنونه ب «علي بن محمد بن أبي القاسم» و استظهر المحقق المامقاني اتحادهما، كما قطع به المحقق السيد الخوئي في معجم رجاله.
رجال النجاشي: ٢٥٦، رجال العلامة: ١٠٠، تنقيح المقال ٢: ٣٠٢، معجم رجال الحديث ١١:
٢٥٦، و ج ١٢: ١٣٨.
[٣] الكافي ٣: ٤٨٧ حديث ٦، الوسائل ٣: ٢٢١ الباب ٤ من أبواب القبلة، حديث ١.
[٤] التهذيب ٢: ٤٥ حديث ١٤٦، الاستبصار ١: ٢٩٥ حديث ١٠٨٧، الوسائل ٣: ٢٢٣ الباب ٦ من أبواب القبلة، حديث ١.
[٥] التهذيب ٢: ٤٦ حديث ١٤٧، الاستبصار ١: ٢٩٥ حديث ١٠٨٨، الوسائل ٣: ٢٢٣ الباب ٦ من أبواب القبلة، حديث ٢.