منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨
«وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» [١] و عموم الأمر بالركوع و السجود على وجههما بمثل هذا الحديث الضعيف.
فرع:
لو صلى على موضع مرتفع ارفع بناء من الكعبة كجبل أبي قبيس صلى إلى جهة القبلة قائما كما قلناه في السطح، لأن المأخوذ عليه التوجه إلى الجهة بقوله: «وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ».
و لما رواه الشيخ في الصحيح، عن خالد بن أبي إسماعيل [٢]، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة، فقال: «لا بأس» [٣].
و كذا لو صلى في موضع منخفض عن الكعبة فإنه يستقبل الجهة و تصح صلاته، و لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم.
مسألة: أجمع كل أهل الإسلام على ان استقبال القبلة واجب في الفرائض،
و شرط فيها، قال الله تعالى: «وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» و قال:
«جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ قِيٰاماً لِلنّٰاسِ» [٤].
و روى إبراء قال: قدم رسول الله صلى الله عليه و آله فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا، ثمَّ انه وجه إلى الكعبة فمر رجل كان يصلي مع النبي صلى الله عليه و آله على قوم من الأنصار، فقال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله قد وجه إلى الكعبة
[١] البقرة: ١٤٥.
[٢] خالد بن أبي إسماعيل الكوفي ثقة قاله النجاشي، و قال الشيخ في الفهرست: له أصل، و ذكره الصدوق في مشيخته في طريق عبد الأعلى مولى آل سام، و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة و وثقه.
رجال النجاشي: ١٥٠، الفقيه ٤: شرح المشيخة: ٣٧، الفهرست: ٦٦، رجال العلامة: ٦٥.
[٣] التهذيب ٢: ٣٧٦ حديث ١٥٦٥، الوسائل ٣: ٢٤٧ الباب ١٨ من أبواب القبلة، حديث ٢.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٤، ص: ١٦٨
[٤] المائدة: ٩٧.