منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠
احتج السيد المرتضى بإجماع الشيعة على ذلك [١].
و احتج أبو حنيفة [٢] بما روي، عن علي عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه و آله انه قال يوم الأحزاب: (شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم و قبورهم نارا) [٣].
و عن ابن مسعود قال: [قال:] [٤] رسول الله صلى الله عليه و آله (صلاة الوسطى صلاة العصر) [٥].
و احتج الشافعي [٦] بقوله: «وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ» [٧] و القنوات طول القيام و هو مختص بالصبح. و لأنها من أثقل الصلاة على المنافقين، و لهذا اختصت بالوصية بالمحافظة عليها، قال الله تعالى «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ» [٨] يعني صلاة الفجر و العصر.
و احتج القائلون بأنها المغرب بأن الأولى هي الظهر فتكون المغرب وسطى، و لأنها وسطى في عدد الركعات و وسطى في الأوقات، لأنه آخر النهار و أول الليل [٩].
و احتج القائلون بالعشاء [١٠] بما رواه ابن عمر قال: مكثنا ليلة ننتظر رسول الله
[١] رسائل الشريف المرتضى (المجموعة الاولى): ٢٧٥.
[٢] المجموع ٣: ٦١، مقدمات ابن رشد ١: ٩٩، المغني ١: ٤٢٣، التفسير الكبير ٦: ١٥٠.
[٣] صحيح مسلم ١: ٤٣٧، حديث ٦٢٧، سنن أبي داود ١: ١١٢ حديث ٤٠٩، سنن الترمذي ٥: ٢١٧ حديث ٢٩٨٤، سنن البيهقي ١: ٤٥٩، الدر المنثور ١: ٣٠٣.
[٤] أضفناه من المصدر.
[٥] سنن الترمذي ١: ٣٣٩ حديث ١٨١، و ج ٥: ٢١٨ حديث ٢٩٨٥، نيل الأوطار ١: ٣٩٧.
[٦] المهذب للشيرازي ١: ٥٣، المجموع ٣: ٦١، المغني ١: ٤٢١.
[٧] البقرة ٢٣٨.
[٨] ق: ٣٩.
[٩] المغني ١: ٤٢٢.
[١٠] المغني ١: ٤٢٣.