منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩
يصلي الظهر بالهاجرة و لم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله منها فنزلت: «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ» [١] [٢] رواه أبو داود.
و روى الترمذي و أبو داود، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه و آله انه قرأ «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ و صلاة العصر» [٣].
و من طريق الخاصة: «ما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ» هي صلاة الظهر، و هي أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه و آله، و هي وسط النهار، و وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر، و في بعض القراءة «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ و صلاة العصر، وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ» [٤].
أقول: و العطف يقتضي المغايرة، و قد ورد في روايتي عائشة، و الباقر عليه السلام.
لا يقال: الواو زائدة كما في قوله تعالى «وَ لٰكِنْ رَسُولَ اللّٰهِ وَ خٰاتَمَ النَّبِيِّينَ» [٥].
لأنا نقول: الزيادة منافية للأصل، فلا يصار إليها إلا لموجب، و المثال الذي ذكروه يمنع زيادة الواو فيه، بل هي للعطف على بابها. و لأنها أشق الصلوات فعلا لإيقاعها في الهاجرة وقت شدة تنازع الإنسان إلى النوم و الراحة، فيكون الأمر بالمحافظة عليها أولى.
[١] البقرة: ٢٣٨.
[٢] سنن أبي داود ١: ١١٢ حديث ٤١١.
[٣] سنن الترمذي ٥: ٢١٧ حديث ٢٩٨٢، سنن أبي داود ١: ١١٢ حديث ٤١٠.
[٤] التهذيب ٢: ٢٤١ حديث ٩٥٤، الوسائل ٣: ٥ الباب ٢ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها، حديث ١.
[٥] الأحزاب: ٤٠.