منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة [١]. و مثله رواه أبو قتادة [٢].
رواه أبو داود.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة» [٣].
و في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده؟ قال: «قبل الأذان» [٤]. و لأن الناس في هذا الوقت ينتظرون الجمعة، و يشق عليهم مراعاة الشمس، و في ذلك قطع للنوافل و يحتاجون إلى الاشتغال بالصلاة عن النوم أيضا.
احتجوا بعموم النهي [٥].
و الجواب: أحاديثنا خاصة فتقدم.
السابع عشر:
قال بعض الشافعية: جمع يوم الجمعة مستثنى، لأنه قد ورد في بعض الأخبار ان جهنم تسجر في الأوقات الثلاثة في سائر الأيام إلا في يوم الجمعة [٦]. و هذا ليس بصحيح لعموم النهي إلا ما ورد فيه الاستثناء.
مسألة: اختلف علماؤنا في الصلاة الوسطى،
فقال الشيخ في الخلاف: انها الظهر [٧]. و تبعه جماعة من أصحابنا [٨]. و به قال زيد بن ثابت، و عائشة، و عبد
[١] المغني ١: ٧٩٦، المهذب للشيرازي ١: ٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤٢.
[٢] سنن أبي داود ١: ٢٨٤ حديث ١٠٨٣.
[٣] التهذيب ٣: ١٣ حديث ٤٤، الاستبصار ١: ٤١٢ حديث ١٥٧٦، الوسائل ٥: ١٨ الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، حديث ٦.
[٤] التهذيب ٣: ٢٤٧ حديث ٦٧٧، الوسائل ٥: ٢٢ الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، حديث ٢.
[٥] المغني ١: ٧٩٦.
[٦] ميزان الكبرى ١: ١٧٠.
[٧] الخلاف ١: ٩٧ مسألة ٤٠.
[٨] جواهر الفقه (الجوامع الفقهية): ٤٧٥، المعتبر ٢: ٥٢، الجامع للشرائع: ٦١.