منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦
لنا: ما رواه الجمهور ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: (ان الشمس تطلع و معها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، ثمَّ إذا استوت قارنها، و إذا زالت فارقها، و إذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها) [١] و نهى رسول الله صلى الله عليه و آله عن الصلاة في تلك الساعات.
احتج عطاء بأن شدة الحر من فيح جهنم [٢]، و ذلك الوقت حين تسجر جهنم و لا شك في ضعفه.
السادس عشر: قال علماؤنا: لا بأس بالتنفل عند قيام الشمس يوم الجمعة.
و هو قول الحسن البصري، و طاوس، و الأوزاعي، و سعيد بن عبد العزيز [٣]، و الشافعي [٤]، و إسحاق، و أبي قتادة [٥]، و عطاء [٦]، خلافا لأبي حنيفة [٧]، و أحمد [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه و آله نهى عن
[١] سنن ابن ماجه ١: ٣٩٧ حديث ١٢٥٣، سنن النسائي ١: ٢٧٥، الموطأ ١: ٢١٩ حديث ٤٤، مسند أحمد ٤: ٣٤٨، ٣٤٩.
[٢] المغني ١: ٧٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤٢.
[٣] المغني ١: ٧٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤٢.
[٤] الام ١: ١٤٩، المهذب للشيرازي ١: ٩٣، المجموع ٤: ١٧٦، المغني ١: ٧٩٦، بداية المجتهد ١: ١٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤٢.
[٥] أبو قتادة الأنصاري السلمي فارس رسول الله و اسمه الحارث بن ربعي و قيل: نعمان، و قيل: عمرو، روى عن النبي (ص) و معاذ بن جبل، و روى عنه ولداه: ثابت و عبد الله و مولاه: أبو محمد و أنيس و جابر و غيرهم. مات بالكوفة سنة ٥٤ ه- و قيل: ٣٨.
أسد الغابة ٥: ٢٧٤، الإصابة ٤: ١٥٨، تهذيب التهذيب ١٢: ٢٠٤.
[٦] المغني ١: ٧٩٦.
[٧] المبسوط للسرخسي ١: ١٥١، الهداية للمرغيناني ١: ٤١، المجموع ٤: ١٧٧، المغني ١: ٧٩٦، بداية المجتهد ١: ١٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤٢.
[٨] المغني ١: ٧٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤٢.