منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
لنا: ما تقدم [١] و ما رواه الجمهور، عن قيس بن فهد [٢] قال: رآني رسول الله صلى الله عليه و آله و أنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر فقال: (ما هاتان الركعتان يا قيس؟) قلت: يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان [٣]. رواها أحمد، و أبو داود، و الترمذي. و السكوت دال على الجواز.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن أبي الحسن علي بن بلال قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و من بعد العصر إلى أن تغيب الشمس؟ فكتب: «لا يجوز ذلك إلا للمقتضي، فأما لغيره فلا» [٤]. و لأنها صلاة ذات سبب فأشبهت ركعتي الطواف، و احتجاجهم قد بينا [٥] تخصيصه بالابتداء.
الثاني عشر: لا بأس بقضاء السنن الراتبة بعد العصر.
ذهب إليه علماؤنا أجمع.
و به قال الشافعي [٦]، و أحمد [٧] و منعه أصحاب الرأي [٨].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله
[١] تقدم في ص ١٤٠.
[٢] قيس بن فهد و قيل: قيس بن عمرو، و قيل: قيس بن سهل بن ثعلبة بن عبيد بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري المدني، جد يحيى بن سعيد بن قيس، و اختلف في أنه ابن فهد أو ابن عمرو، و قيل هما اثنان، روى عن النبي (ص) و روى عنه ابنه سعيد و عطاء و محمد بن إبراهيم.
أسد الغابة ٤: ٢٢٢، ٢٢٤، الإصابة ٣: ٢٥٥، ٢٥٧، تهذيب التهذيب ٨: ٤٠١.
[٣] سنن أبي داود ٢: ٢٢ حديث ١٢٦٧، سنن الترمذي ٢: ٢٨٤ حديث ٤٢٢.
[٤] التهذيب ٢: ١٧٥ حديث ٦٩٦، الاستبصار ١: ٢٩١ حديث ١٠٦٨، الوسائل ٣: ١٧١ الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، حديث ٣.
[٥] راجع ص ١٤٣.
[٦] المجموع ٤: ١٧٠، مغني المحتاج ١: ٢٢٠، ٢٢٤، المغني ١: ٧٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤٢.
[٧] المغني ١: ٧٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤٢، الإنصاف ٢: ٢٠٨، الكافي لابن قدامة ١: ١٥٩، ميزان الكبرى ١: ١٧٠.
[٨] بدائع الصنائع ١: ٢٨٧، المغني ١: ٧٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤٢.