منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥
فالوتر؟ قال: فرض، قلت: لا أدري تغلّط في الجملة أو في التّفصيل [١].
مسألة: و تنقسم النّوافل إلى راتبة و غير راتبة،
و الراتبة إلى تابعة للفرائض و إلى غير تابعة لها، فالتّابعة للفرائض ثلاث و عشرون ركعة، ركعتان قبل الفجر، و ثمان قبل الظّهر، و ثمان قبل العصر، و أربع بعد المغرب، و ركعتان من جلوس بعد العشاء تحسبان بركعة.
و قال الشّافعيّ في أحد الوجهين: إنّها إحدى عشرة ركعة: ركعتا الفجر، و أربع مع الظّهر، قبلها ركعتان، و بعدها ركعتان، و بعد المغرب ركعتان، و بعد العشاء ركعتان، و الوتر ركعة [٢]. و به قال أحمد [٣]. و في الوجه الثّاني: انّها ثلاث عشرة، و زاد ركعتين قبل الظّهر [٤]. و قال أبو حنيفة: ركعتان قبل الفجر، و أربع قبل الظّهر، و قبل العصر أربع في إحدى الرّوايتين [٥]. و في الأخرى: ركعتان، و ركعتان بعد المغرب، و أربع قبل العشاء أو بعدها، أيّهما أحبّ فعل [٦].
لنا: انّها عبادة متلقّاة من الشّرع غير معقولة المعنى، بل المأخوذ فيها اتّباع ما وظّفه الشّارع، و المنقول عن أهل البيت عليهم السّلام يجب الأخذ به، لأنّهم أعرف بمظانّ الشّرع.
و قد روى الشّيخ في الصّحيح، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الفريضة و النّافلة إحدى و خمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدّان بركعة [و هو قائم، الفريضة منها سبع عشرة ركعة] [٧]، و النّافلة أربع و ثلاثون ركعة» [٨].
[١] بدائع الصّنائع ١: ١٧٠، شرح فتح القدير ١: ٣٧٢.
[٢] المجموع ٤: ٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢١٠.
[٣] الإنصاف ٢: ١٧٦.
[٤] المغني ١: ٧٩٨.
[٥] بدائع الصّنائع ١: ٢٨٤، شرح فتح القدير ١: ٣٨٥.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ٢٨٤.
[٧] أضفناه من المصدر.
[٨] التّهذيب ٢: ٤ حديث ٢، الاستبصار ١: ٢١٨ حديث ٧٧٢، الوسائل ٣: ٣٢ الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٣.