منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩
و الفرق بين المنذورة و النّافلة ظاهر لأنّ النّافلة لا تجب عنده إلّا بالدّخول و هو مكروه، و النّذر هاهنا غير مكروه في الجملة.
السّادس: تصلّى صلاة الطّواف في أوقات النّهي و إن كانت نفلا.
ذهب إليه علماؤنا، و فعله الحسن و الحسين عليهما السّلام، و ابن عمر، و ابن الزّبير، و عطاء، و طاوس، و ابن عبّاس، و مجاهد، و القاسم بن [١] محمّد بعد الصّبح و العصر، و فعله عروة بعد الصّبح [٢]، و ذهب إليه الشّافعيّ [٣]، و أحمد [٤]، و أبو ثور [٥]. و أنكر ذلك أبو حنيفة [٦]، و مالك [٧].
لنا: ما رواه الجمهور، عن جبير بن مطعم انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:
(يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت و صلّى في أيّ ساعة شاء من ليل أو نهار) [٨]. رواه التّرمذيّ.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار، قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «خمس صلوات لا تترك على كلّ حال، إذا طفت
[١] القاسم بن محمّد بن أبي بكر، أبو محمّد أو أبو عبد الرّحمن، روى عن أبيه و عن عمّته عائشة و عبد اللّه بن جعفر و غيرهم، و روى عنه ابنه عبد الرّحمن و الشّعبيّ و ابن أبي مليكة. مات سنة ١٠٧ ه، و قيل ١٠٨.
تهذيب التّهذيب ٨: ٣٣٣، العبر ١: ١٠٠.
[٢] المغني ١: ٧٨٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٦.
[٣] الام ١: ١٤٩، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٩٣، سنن التّرمذيّ ٣: ٢٢٠، المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٥٣، المغني ١: ٧٨٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٦، المجموع ٤: ١٧٩.
[٤] المغني ١: ٧٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٦، الكافي لابن قدامة ١: ١٥٨، الإنصاف ٢: ٢٠٥، سنن الترمذي ٣: ٢٢٠.
[٥] المغني ١: ٧٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٦.
[٦] المبسوط للسرخسي ١: ١٥٣، الهداية للمرغيناني ١: ٤٠، شرح فتح القدير ١: ٢٠٨، المغني ١: ٧٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٦، المجموع ٤: ١٨٠.
[٧] سنن الترمذي ٣: ٢٢١، المجموع ٤: ١٨٠، المغني ١: ٧٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٦.
[٨] سنن الترمذي ٣: ٢٢٠ حديث ٨٦٨.