منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الحسن، عن زرارة، عن الباقر عليه السلام و قد تقدم [١] و لأنها صلاة فريضة فات وقتها فأشبهت عصر اليوم. و لأنه قول غير واحد من الصحابة مع عدم إنكار من أحد منهم، فكان إجماعا.
و احتج أبو حنيفة [٢] بأخبار النهي [٣]، و هي عامة تتناول الفرائض و النوافل.
و لأن النبي صلى الله عليه و آله لما نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس أخرها حتى ابيضت الشمس. رواه مسلم [٤].
و لأنها صلاة فلم تجز في هذه الأوقات كالنوافل.
و الجواب عن الأول: انها مختصة بالقضاء في الوقتين الأخيرين، و بعصر يومه، فيقيس محل النزاع عليه، و حديثهم باطل لاستحالة صدور ذلك عن النبي صلى الله عليه و آله، و قياسهم ينتقض بهذه أيضا.
الرابع: لو طلعت الشمس و قد صلى من الصبح ركعة أتمها واجبا.
و به قال أكثر أهل العلم [٥]، خلافا لأصحاب الرأي فإنهم قالوا: يفسد صلاته [٦].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النبي صلى الله عليه و آله قال: (من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح) [٧].
[١] تقدم في ص ١٣٩.
[٢] المبسوط للسرخسي ١: ١٥٣، ١٥٤، المغني ١: ٧٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٣.
[٣] تقدمت في ص ١٤٠- ١٤١.
[٤] صحيح مسلم ١: ٤٧٤ حديث ٦٨٢.
[٥] المغني ١: ٧٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٤، المجموع ٣: ٤٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٤١.
[٦] المبسوط للسرخسي ١: ١٥٢، المغني ١: ٧٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٤، المجموع ٣: ٤٧، نيل الأوطار ١: ٤٢٥.
[٧] صحيح البخاري ١: ١٥١، صحيح مسلم ١: ٤٢٤ حديث ٦٨، سنن ابن ماجه ١: ٢٢٩ حديث ٦٩٩، سنن أبي داود ١: ١١٢ حديث ٤١٢، الموطأ ١: ٦ حديث ٥، سنن الترمذي ١: ٣٥٣ حديث ١٨٦، سنن النسائي ١: ٢٥٧.