منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩
كغيرها من النوافل السابقة للفرائض.
مسألة: و تصلى الفرائض أداء و قضاء ما لم تتضيق الحاضرة
و هو إجماع. قال عليه السلام: «من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها ما لم يتضيق وقت حاضرة» [١].
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، انه سئل عن رجل صلى بغير طهور، أو نسي صلاة لم يصلها، أو نام عنها؟
فقال: «يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فإذا دخل وقت الصلاة و لم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت و هذه أحق [بوقتها] [٢] فليقضها [٣]، فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى، و لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها» [٤].
أما النافلة فإنها تصلي في كل وقت ما لم يدخل وقت فريضة لما تقدم [٥]، أو يكون من الأوقات المستثناة الآتية.
مسألة: يكره ابتداء النوافل في خمسة أوقات:
ثلاثة للوقت عند طلوع الشمس، و غروبها، و قيامها نصف النهار إلا يوم الجمعة، و اثنان للفعل بعد الصبح، و بعد العصر إلا النوافل المرتبة، و ما له سبب، كصلاة الزيارة، و تحية المسجد، و الإحرام. ذهب إليه أكثر أهل العلم [٦].
[١] لم نجد حديثا بهذا اللفظ إلا في المعتبر ٢: ٦٠.
[٢] أضفناه من المصدر.
[٣] في المصادر: فليصلها.
[٤] التهذيب ٢: ٢٦٦ حديث ١٠٥٩، الاستبصار ١: ٢٨٦ حديث ١٠٤٦، الوسائل ٣: ٢٠٦ الباب ٦١ من أبواب المواقيت، حديث ٣. و في الجميع: أو نسي صلوات.
[٥] راجع ص ١٣٥- ١٣٨.
[٦] الام ١: ١٤٩، المجموع ٤: ١٦٦، المغني ١: ٧٩١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٨، بداية المجتهد ١:
١٠٣.