منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
أما لو خشي ضيق وقت الفريضة فإنه يتركها و يشتغل بالفريضة قطعا.
و لو لم يصل أربعا و طلع الفجر اشتغل بالفريضة بحصول المنافي و هو فعل النافلة في غير وقت فريضتها السالم عن معارضة فعل النصف المناسب للإكمال من حيث عدم التضيق.
و لو خرج الوقت و طلع الفجر و لم يصل شيئا أصلا ففيه روايتان، أشهرهما الاشتغال بالفريضة، لأنه تضييق للفريضة بفعل غير نافلتها في وقتها، روى الشيخ في الصحيح، عن إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أوتر بعد ما يطلع الفجر؟ قال: «لا» [١].
و أما الرواية الأخرى فقد رواها الشيخ، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أقوم و قد طلع الفجر و لم أصل الليل، فقال: «صل صلاة الليل و أوتر و صل ركعتي الفجر» [٢].
و يحتمل أن يكون الوجه في هذه الرواية ان المراد بالفجر، الفجر الأول أو ان ذلك يقع ليلة، لا انه مستمر، كما رواه عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
سألته عن صلاة الليل و الوتر بعد طلوع الفجر؟ فقال: «صلها بعد الفجر حتى تكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها و لا تعمد ذلك كل ليلة» و قال: «أوتر أيضا بعد فراغك منها» [٣].
نعم يستحب له أن يصلي ركعتي الفجر، لأنها نافلة للصبح تزاحم بها في وقتها،
[١] التهذيب ٢: ١٢٦ حديث ٤٧٩، الاستبصار ١: ٢٨١ حديث ١٠٢١، الوسائل ٣: ١٨٨ الباب ٤٧ من أبواب المواقيت، حديث ٦.
[٢] التهذيب ٢: ١٢٦ حديث ٤٧٨، الاستبصار ١: ٢٨١ حديث ١٠٢٣، الوسائل ٣: ١٩٠ الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، حديث ٦.
[٣] التهذيب ٢: ١٢٦ حديث ٤٨٠، الاستبصار ١: ٢٨٢ حديث ١٠٢٤، الوسائل ٣: ١٨٩ الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، حديث ١.