منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤
الوقت.
الثامن: قال: إذا ستر الشمس غيم و تحقق الزوال بادر إلى الصلاة
ليدرك فضيلة الوقت، و لو غلب على ظنه مضي وقت النافلة اشتغل بالفريضة و قضى النافلة [١].
التاسع: قال: الأعمى يقلد غيره في دخول الوقت،
فلو ظهر له انه صلى قبله أعاد، و لو تبين انها وقعت بعده كان جائزا.
و أما مع سلامة الحاسة فلا يجوز تقليد الغير، و يستظهر إذا لم يكن له معرفة حتى يغلب على ظنه دخول الوقت [٢].
العاشر: لو دخل في الصلاة مع الشك بدخول وقتها لم يجزئه
و إن كان الفعل وقع في الوقت، لأنه صلى مع الشك في شرطها من غير دليل فلا يصح، كما لو صلى إلى القبلة مع الشك من غير اجتهاد، و كما لو صلى بشك الطهارة.
الحادي عشر [قبول صلاة التطوع]
روى الشيخ في الحسن، عن محمد بن عذافر [٣]، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت، فقدم منها ما شئت، و أخر منها ما شئت» [٤].
و عن القاسم بن الوليد الغساني [٥]، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت
[١] المبسوط ١: ٧٤.
[٢] المبسوط ١: ٧٤.
[٣] محمد بن عذافر بن عيسى الصيرفي المدائني: أبو عبد الله، قال النجاشي: ثقة روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن (ع) و عمر إلى أيام الرضا (ع)، عده الشيخ في رجاله بعنوان: محمد بن عذافر الصيرفي من أصحاب الصادق و الكاظم (ع). و ذكره أيضا في أصحاب الصادق بعنوان: محمد بن عيثم- بدل- عيسى.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٤، ص: ١٣٤
و استظهر المحقق المامقاني اتحادهما.
رجال النجاشي: ٣٥٩، رجال الطوسي: ٢٩٧، ٣٢٢، ٣٥٩، تنقيح المقال ٣: ١٥٠.
[٤] التهذيب ٢: ٢٦٧ حديث ١٠٦٦، الاستبصار ١: ٢٧٨ حديث ١٠١٠، الوسائل ٣: ١٧٠ الباب ٣٧ من أبواب المواقيت، حديث ٨.
[٥] القاسم بن الوليد القرشي العماري أو الغفاري أو الغساني الكوفي، عنونه النجاشي و الشيخ في رجاله من عداد أصحاب الصادق (ع) بالعماري، و روى في التهذيب ٢: ٢٦٧ حديث ١٠٦٣ رواية ظريف في ناصح عن القاسم بن الوليد الغساني، و روى هذا الخبر بعينه في ج ٨ حديث ١٧ عن القاسم بن الوليد الغفاري، و هذا دليل على اتحادهما، و استظهر المحقق المامقاني تبعا للمحقق الأردبيلي اتحاد العماري و الغفاري و الغساني، و الله العالم.
رجال النجاشي: ٣١٣، رجال الطوسي: ٢٧٣، جامع الرواة ٢: ٢٢، تنقيح المقال ٢: باب القاف ٢٦.