منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١
يرخص له في الصلاة في أول الليل، و قال: «القضاء بالنهار أفضل» [١] و. لأنها عبادة موقتة، فكان الأصل عدم جواز فعلها قبل وقتها كغيرها إلا أنا صرنا إلى التقديم في مواضع تعذر القضاء محافظة على فعل السنن، فيسقط في غيرها.
الثاني: لو ظن دخول الوقت فصلى، ثمَّ ظهر له فساد ظنه أعاد،
إلا أن يكون الوقت قد دخل قبل الفراغ و لو بالتسليم. اختاره الشيخ في المبسوط و النهاية [٢] إلا أن في عبارته في النهاية تسامحا. و اختاره المفيد [٣] أيضا، و سلار [٤]، و ابن البراج [٥]، و أبو الصلاح [٦]، و ابن إدريس [٧]. و قال علم الهدى [٨] و ابن الجنيد: يعيد [٩]. و هو مذهب الجمهور كافة [١٠].
لنا: انه مأمور باتباع ظنه و قد فعل، فيكون خارجا عن العهدة و لا يلزم على ذلك ما لو دخل الوقت بعد الفراغ، إذ لم يقع في الوقت شيء، من الصلاة، فيبقي الأمر متوجها عليه.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن إسماعيل بن رياح [١١]، عن أبي عبد الله عليه
[١] التهذيب ٢: ١١٩ حديث ٤٤٧، الاستبصار ١: ٢٧٩ حديث ١٠١٥، الوسائل ٣: ١٨٥ الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، حديث ١- ٢.
[٢] المبسوط ١: ٧٤، النهاية: ٦٢.
[٣] المقنعة: ١٤.
[٤] المراسم: ٦٣.
[٥] المهذب ١: ٧١، شرح جمل العلم و العمل: ٦٦.
[٦] الكافي في الفقه: ١٣٨.
[٧] السرائر: ٤١.
[٨] نقله عنه في السرائر: ٤١، و المعتبر ٢: ٦٢.
[٩] نقله عنه في المعتبر ٢: ٦٢.
[١٠] المغني ١: ٤٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٨٠.
[١١] إسماعيل بن رياح- أو رباح- الصيرفي الكوفي، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع). و نقل المحقق المامقاني اختلاف الأقوال في اسم أبيه رياح أبو رباح، و اختار أن الصحيح هو رياح. رجال الطّوسيّ: ١٥٤، تنقيح المقال ١: ١٣٤.