منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
لنا: ما رواه الجمهور، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه و آله يصلي الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس [١].
و عن أبي مسعود الأنصاري أن النبي صلى الله عليه و آله غلس بالصبح، ثمَّ أسفر مرة، ثمَّ لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله [٢]. رواه أبو داود.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر؟ قال: «مع طلوع الفجر ان الله تعالى يقول (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً) [٣] يعني صلاة الفجر يشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار) [٤].
و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام» [٥] و لأنها عبادة فاستحب المبادرة إليها لما فيه من المحافظة على الطاعات.
[الفرع] الثامن: لا إثم في تعجيل الصلاة التي يستحب تأخيرها،
و لا في تأخير الصلاة التي يستحب تقديمها إذا عزم على فعلها، ما لم يخرج الوقت أو يتضيق عن جميعها، لأن جبرئيل عليه السلام صلاها في الوقتين بالنبي صلى الله عليه و آله و قال: «ما بين هذين
[١] صحيح البخاري ١: ١٥١ بتفاوت يسير، صحيح مسلم ١: ٤٤٦ حديث ٦٤٥، سنن أبي داود ١: ١١٥ حديث ٤٢٣، سنن النسائي ١: ٢٧١، الموطأ ١: ٥ حديث ٤، مسند أحمد ٦: ٣٧.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٠٨ حديث ٣٩٤.
[٣] الإسراء: ٧٨.
[٤] التهذيب ٢: ٣٧ حديث ١١٦، الاستبصار ١: ٢٧٥ حديث ٩٩٥، الوسائل ٣: ١٥٤ الباب ٢٨ من أبواب المواقيت، حديث ١.
[٥] التهذيب ٢: ٣٨ حديث ١٢١، الاستبصار ١: ٢٧٦ حديث ١٠٠١، الوسائل ٣: ١٥١ الباب ٢٦ من أبواب المواقيت، حديث ١.