منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل» [١].
و في الموثق، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام، قلت: فالرجل يصلي العشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق؟ فقال: «لعله لا بأس» [٢].
و في الصحيح، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام متى تجب العتمة؟ قال: «إذا غاب الشفق، و الشفق الحمرة» فقال عبيد الله: أصلحك الله انه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض، فقال أبو عبد الله عليه السلام: «ان الشفق إنما هو الحمرة، و ليس الضوء من الشفق» [٣]. و لا يريد بذلك هذا الوجوب لما بيناه [٤] من أنه بعد الغروب بثلاث ركعات.
و لما رواه الشيخ في الموثق، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر و أبا عبد الله عليهما السلام عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق؟ فقالا: «لا بأس به» [٥].
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «أخر رسول الله صلى الله عليه و آله ليلة من الليالي العشاء [الآخرة] [٦] ما شاء الله، فجاء عمر فدق الباب، فقال: يا رسول الله: [نام النساء [٧]]
[١] التهذيب ٢: ٣١ حديث ٩٥، الاستبصار ١: ٢٦٧ حديث ٩٦٥، الوسائل ٣: ١١٤ الباب ١٠ من أبواب المواقيت، حديث ٢.
[٢] التهذيب ٢: ٣٣ حديث ١٠١، الاستبصار ١: ٢٦٨ حديث ٩٦٩، الوسائل ٣: ١٤٣ الباب ١٩ من أبواب المواقيت، حديث ١٣.
[٣] التهذيب ٢: ٣٤ حديث ١٠٣، الاستبصار ١: ٢٧١ حديث ٩٧٨، الوسائل ٣: ١٤٩ الباب ٢٣ من أبواب المواقيت، حديث ١.
[٤] راجع ص ٧٨.
[٥] التهذيب ٢: ٣٤ حديث ١٠٤، الاستبصار ١: ٢٧١ حديث ٩٧٨، الوسائل ٣: ١٤٨ الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، حديث ٥.
[٦] أضفناه من المصدر.
[٧] أضفناه من المصدر.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج٤، ص: ١٢٤
نام الصبيان، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: ليس لكم أن تؤذوني و لا تأمروني، إنما عليكم أن تسمعوا و تطيعوا» [١].
و عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: «لو لا أني أخاف أن أشق على أمتي لأخرت العتمة إلى ثلث الليل، و أنت في رخصة إلى نصف الليل و هو غسق الليل، فإذا مضى الغسق نادى ملكان: من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه» [٢].
[الفرع] السادس: الشفق هو الحمرة من ناحية المغرب،
و الحال فيه كالحال في الفجر إلا انه على العكس، لأن الشمس متى غربت احمر الأفق في ناحية المغرب و يكون الهواء مضيئا كما كان قبل الطلوع، ثمَّ يأخذ في الضعف إلى أن تغيب الحمرة و يبقى البياض كبياض الصبح الصادق، ثمَّ يتبعه شيئا فشيئا إلى أن يغيب، ثمَّ يتبعه خيط البياض المستطيل.
و ممن قال ان الشفق هو الحمرة، ابن عباس، و ابن عمر، و عطاء، و مجاهد، و سعيد بن جبير، و الزهري [٣]، و مالك [٤]، و الثوري [٥]، و أحمد [٦]، و ابن أبي ليلى [٧]،
[١] التهذيب ٢: ٢٨ حديث ٨١، الوسائل ٣: ١٤٥ الباب ٢١ من أبواب المواقيت، حديث ١.
[٢] التهذيب ٢: ٢٦١ حديث ١٠٤١، الاستبصار ١: ٢٧٢ حديث ٩٨٦ و فيه عن أبي عبد الله (ع)، الوسائل ٣: ١٤٦ الباب ٢١ من أبواب المواقيت، حديث ٢.
[٣] المغني ١: ٤٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٣، المجموع ٣: ٤٢- ٤٣، أحكام القران للجصاص ٣:
٢٥٨، نيل الأوطار ١: ٤١١.
[٤] بداية المجتهد ١: ٩٦، مقدمات بان رشد ١: ١٠٦، أحكام القران للجصاص ٣: ٢٥٨، المغني ١: ٤٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٣، المجموع ٢: ٤٣، عمدة القارئ ٥: ٥٦.
[٥] المغني ١: ٤٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٣، المجموع ٢: ٤٣، أحكام القرآن للجصاص ١:
٢٥٨، عمدة القارئ ٥: ٥٦، نيل الأوطار ١: ٤١١.
[٦] المغني ١: ٤٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني، الكافي لابن قدامة ١: ٢٢، الانصاف ١: ٤٣٤، المجموع ٣:
٤٣، عمدة القارئ ٥: ٥٦.
[٧] المغني ١: ٤٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٣، المجموع ٣: ٤٣، أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٥٨، عمدة القارئ ٥: ٥٦، نيل الأوطار: ٤١١.