منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢
و أصحاب الرّأي [١].
لنا: انّ وقت الاولى خرج و هو معذور فلا يجب، كما لو لم يدرك من وقت الثّانية شيئا.
و ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشّمس فقد أدرك العصر) [٢] و لو كان مدركا للصّلاتين لم يكن لتخصيص العصر فائدة بل كان ينبغي ذكر الصّلاتين معا.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن معمّر بن يحيى، قال:
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الحائض تطهر عند العصر، تصلّي الاولى؟ قال: «لا إنّما تصلّي الصّلاة الّتي تطهر عندها» [٣].
و في الموثّق، عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلام، قال:
قلت: المرأة ترى الطّهر قبل غروب الشّمس كيف تصنع بالصّلاة؟ قال: «إذا رأت الطّهر بعد ما يمضي من زوال الشّمس أربعة أقدام فلا تصلّي إلّا العصر، لأنّ وقت الظّهر دخل عليها و هي في الدّم، و خرج عنها الوقت و هي في الدّم، فلم يجب عليها أنّ تصلّي الظّهر و ما طرح اللّه عنها من الصّلاة و هي في الدّم أكثر» [٤].
و عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: قلت: المرأة ترى الطّهر
[١] المغني ١: ٤٤١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٨٢، المجموع ٣: ٦٦، فتح العزير بهامش المجموع ٣: ٧٣، بداية المجتهد ١: ١٠٠، عمدة القارئ ٥: ٤٩.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ١٥١، صحيح مسلم ١: ٤٢٤ حديث ٦٠٨، سنن ابن ماجه ١: ٢٢٩ حديث ٧٠٠، سنن التّرمذيّ ١: ٣٥٣ حديث ١٨٦، سنن النّسائيّ ١: ٢٥٧، الموطّأ ١: ٦ حديث ٥، مسند أحمد ٢:
٤٦٢.
[٣] التّهذيب ١: ٣٨٩ حديث ١١٩٨، الاستبصار ١: ١٤١ حديث ٤٨٤، الوسائل ٢: ٥٩٩ الباب ٤٩ من أبواب الحيض، حديث ٣- و فيه: معمّر بن عمر.
[٤] التّهذيب ١: ٣٨٩ حديث ١١٩٩، الاستبصار ١: ١٤٢ حديث ٤٨٥، الوسائل ٢: ٥٩٨ الباب ٤٩ من أبواب الحيض، حديث ٢.