منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
رواية الرّاوي طرحت، لتطرّق التّهمة إليها.
الثّاني: انّا نقول بموجبة، إذ من أدرك السّجدة يحصل إدراك الرّكعة، و ذلك دليل لنا.
و عن الثّاني: بالمنع من ثبوت الحكم في الأصل على ما يأتي.
[الفرع] الرّابع: قال الشّيخ: لو أدرك من آخر وقت الظّهرين أربعا
فاتت الظّهر و تعيّنت العصر. و لو أدرك خمسا فقد أدرك الصّلاتين [١]. و هو حسن بناء على ما حقّقناه [٢] من انّ الوقت يشترك [٣] بعد أربع إلى أن يبقي للغروب مقدار أربع.
أمّا على قول بعض أصحابنا من اشتراك الوقتين من الزّوال إلى الغروب، فإنّه يكون مدركا للصّلاتين لو أدرك أربعا [٤]. و هو قول للشّافعيّ [٥].
[الفرع] الخامس: الحائض، و النّفساء، و الصّبيّ إذا بلغ،
و المغمى عليه إذا أفاق، و المجنون إذا برئ، و الكافر إذا أسلم و قد بقي للغروب مقدار ركعة و الطّهارة، تعيّنت العصر عليهم و سقطت الظّهر. ذهب إليه أكثر علمائنا [٦]. و كذا البحث في المغرب و العشاء. و قال أكثر الجمهور: يصلّون الصّلاتين معا [٧]. و هو رواية لنا. و قال الحسن البصريّ: لا تجب إلّا الصّلاة الّتي طهرت في وقتها [٨]. و هو قول الثّوريّ [٩]،
[١] المبسوط ١: ٧٣.
[٢] راجع ص ٥٣- ٥٥.
[٣] «م»: مشترك.
[٤] الفقيه ١: ١٣٩- ١٤٠، الهداية: ٢٩.
[٥] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٤، المجموع ٣: ٦٥- ٦٦.
[٦] الخلاف ١: ٨٧ مسألة ١٣، المعتبر ٢: ٤٧، الجامع للشّرائع: ٦١.
[٧] المغني ١: ٤٤١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٨١، المجموع ٣: ٦٥- ٦٦، بداية المجتهد ١: ٩٩- ١٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٧٣، مغني المحتاج ١: ١٣٢، نيل الأوطار ١: ٣٥٥.
[٨] المغني ١: ٤٤١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٨١، المجموع ٣: ٦٦، نيل الأوطار ١: ٣٥٥.
[٩] المغني ١: ٤٤١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٨٢، المجموع ٣: ٦٦.